شهدت اسعار الذهب انتعاشا ملحوظا في تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بحالة من الترقب في الاسواق العالمية عقب تراجع التوقعات المتعلقة بقرارات الاحتياطي الاتحادي بشان رفع اسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، حيث ساهم هذا التحول في تخفيف الضغوط التي فرضتها قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الامريكية على المعدن الاصفر.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى 0.7 بالمئة ليصل الى مستويات 2168 دولارا للاوقية، بينما سجلت العقود الامريكية الاجلة للذهب صعودا بنسبة 1 بالمئة لتستقر عند مستويات 2196 دولارا، مما يعكس حالة من التفاؤل لدى المستثمرين رغم التحديات الاقتصادية الكلية القائمة.
واشار خبراء في اسواق السلع الى ان الذهب يتماسك حاليا بالقرب من مستويات دعم فنية هامة تتجاوز حاجز 2100 دولار، موضحين ان قوة الدولار والعوائد الحقيقية المرتفعة لا تزال تشكل عوامل ضاغطة على شهية المستثمرين في حيازة الاصول غير المدرة للعائد.
تغيرات المشهد الاقتصادي الامريكي وتاثيرها على المعدن النفيس
واكدت البيانات الاخيرة المتعلقة بسوق العمل الامريكي تباطؤا في نمو الوظائف خلال شهر سبتمبر الماضي، وهو الامر الذي ادى الى تعديل التوقعات بشان السياسة النقدية الامريكية، حيث قلصت هذه المعطيات من احتمالات اقدام البنك المركزي على رفع الفائدة في الاجتماع المقبل.
وبينت مؤشرات اداة فيد ووتش ان المستثمرين باتوا يرجحون احتمالات ضعيفة لرفع الفائدة في اكتوبر الحالي، مع بقاء الانظار متجهة نحو اجتماعات شهر ديسمبر القادم، حيث يراقب المتعاملون بدقة اي تلميحات جديدة من صناع السياسة النقدية.
واوضح محللون ان ارتفاع اسعار الفائدة يظل العدو الاول للذهب نظرا لزيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدا، مما يجعل من استقرار الفائدة او تراجعها محفزا رئيسيا لمزيد من الارتفاعات في اسعار الذهب خلال الفترة القادمة.
