نجحت السعودية في اعادة تشغيل خط انابيب شرق غرب بكامل طاقته التشغيلية ليعود ضخ النفط بمعدلات تصل الى 5.8 مليون برميل يوميا، وذلك بعد فترة وجيزة من تعرض المنشاة الحيوية لهجوم استهدف البنية التحتية للطاقة في المملكة. وتاتي هذه الخطوة لتؤكد على مرونة الاقتصاد السعودي وقدرة القطاع النفطي على التعامل مع التحديات اللوجستية الطارئة، خاصة في ظل الاضطرابات التي قد تواجه حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

واكد وزير الطاقة الامير عبد العزيز بن سلمان ان سرعة استعادة التدفقات تعكس تطور القدرات التقنية والصناعية المحلية، مشيرا الى ان استخدام تقنيات حديثة واجراءات فنية متقدمة ساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على الانابيب. واوضح ان الخطط المستقبلية تستهدف رفع القدرة التصديرية عبر هذا المسار الحيوي لتصل الى 7 ملايين برميل يوميا، مما يمنح المملكة مرونة اكبر في الوصول الى الاسواق العالمية بعيدا عن المسارات التقليدية.

واضاف الوزير خلال مشاركته في فعاليات صناعية اقليمية ان الاعتماد على مسارات بديلة يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية امن الطاقة للمملكة. وبين ان هذا الانجاز الفني يبرهن على نجاح الاستثمارات الضخمة في تطوير البنية التحتية، والتي مكنت الرياض من الحفاظ على استقرار امداداتها للعالم رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة.

مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة الازمات

وكشفت تقارير اقتصادية دولية عن اشادة بمدى جاهزية الاقتصاد السعودي لمواجهة صدمات الامدادات، حيث اثبتت المملكة قدرة فائقة على التكيف مع اضطرابات حركة الصادرات. وشدد خبراء اقتصاديون على ان امتلاك مسارات تصدير بديلة ومتطورة يعزز من مكانة السعودية كمورد موثوق للطاقة عالميا. واكدوا ان هذه البنية التحتية لا تقتصر فوائدها على الجانب التشغيلي فحسب، بل تمتد لتكون صمام امان ضد اي تقلبات محتملة في الممرات المائية الحيوية.