تقود اليابان حراكا دبلوماسيا واقتصاديا واسعا داخل القارة الاسيوية بهدف صياغة اتفاقيات جديدة لرفع مستويات احتياطيات النفط الخام في المنطقة. وتاتي هذه الخطوة الاستراتيجية في ظل تزايد المخاوف من حدوث اضطرابات مفاجئة في سلاسل الامداد العالمية جراء التوترات المتصاعدة في الشرق الاوسط والتي القت بظلالها على استقرار اسواق الطاقة.
وكشف وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي اكازاوا ان طوكيو تضع اللمسات الاخيرة على خطط دعم طموحة من المقرر طرحها خلال الاجتماع الوزاري المرتقب في الفلبين. ويهدف هذا التحرك الى توحيد الجهود الاسيوية لضمان تدفقات مستقرة للطاقة وحماية الاقتصادات الوطنية من تقلبات الاسعار الحادة التي قد تعقب اي تصعيد في المنطقة.
واوضح اكازاوا ان المبادرة اليابانية تندرج تحت مظلة شراكة الطاقة والموارد التي تهدف الى تقديم دعم مالي يصل الى عشرة مليارات دولار للدول الاسيوية الشريكة. وتساعد هذه الحزمة المالية الدول المشاركة على تحديث بنيتها التحتية الخاصة بتخزين الخام وتوسيع قدراتها الاستيعابية بما يضمن مرونة اكبر في مواجهة الازمات.
تعاون استراتيجي بين المنتجين والمستهلكين
وبين المسؤول الياباني ان طوكيو تسعى للعب دور المحرك المركزي بين الدول المنتجة للنفط في الخليج والاسواق الاسيوية المستهلكة. واشار الى ان اليابان تعتزم عقد جلسات حوارية خاصة مع كل من السعودية والامارات لتعزيز التنسيق المشترك وتامين استمرارية الامدادات في كافة الظروف.
وشددت الحكومة اليابانية على اهمية هذه الخطوة نظرا لاعتماد معظم الاقتصادات الاسيوية بشكل كلي على واردات الوقود من الخارج. وتعد هذه الشبكة الاقليمية بمثابة صمام امان جديد يهدف الى تحويل استراتيجية التعامل مع الطاقة من مجرد ادارة المخزون المحلي الى بناء منظومة اقليمية متكاملة وقادرة على الصمود.
واكد اكازاوا ان التجربة اليابانية في استخدام الاحتياطيات الوطنية اثبتت نجاعتها في الماضي مما يدفع بلاده لتعميم هذه التجربة على جيرانها الاسيويين. وتاتي هذه التحركات لتؤكد ان امن الطاقة اصبح يتصدر اولويات طوكيو في اجندتها الخارجية لمواجهة التحديات الجيوسياسية المعاصرة.
