كشفت سلطة اقليم البترا التنموي السياحي اليوم عن اطلاق مشروع تقسيم استراتيجي يغطي اربعة احواض رئيسية في وادي موسى، في خطوة تهدف الى اعادة رسم خارطة التوسع العمراني وتلبية المتطلبات المتنامية للمجتمع المحلي. ويسعى هذا التحرك التخطيطي الى خلق بيئة استثمارية منظمة توازن بدقة متناهية بين الحاجة الى التطوير المعماري والحفاظ على الارث التاريخي والبيئي الفريد للمنطقة.

واكد رئيس مجلس السلطة المهندس عدنان السواعير ان المبادرة تشكل ركيزة اساسية لضبط التوسع العمراني والحد من الزحف العشوائي الذي قد يؤثر على جمالية المدينة. واضاف ان المشروع يمنح اهالي المنطقة مساحة اوسع للتخطيط المستقبلي، موفرا اراضي منظمة ومجهزة بالبنية التحتية اللازمة لدعم الانشطة الاقتصادية والسكنية على حد سواء.

وبين السواعير ان المساحة الاجمالية للمشروع تصل الى نحو عشرة ونصف كيلومتر مربع، وتشمل احواض التخارير والمدرج والمهزول والصفاحة. واوضح ان هذا التقسيم ليس مجرد اجراء فني، بل هو رؤية لتعزيز الاستغلال الامثل للاراضي وتوفير قاعدة صلبة للمشاريع التنموية القادمة.

مستقبل التنمية في وادي موسى

واشار المسؤول الى ان المخطط يتضمن تخصيص منطقة صناعية نموذجية، تهدف الى تجميع الانشطة الحرفية والخدمية في مكان واحد. واكد ان هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في دفع عجلة الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة للشباب ضمن بيئة عمل منظمة واحترافية.

وشدد على ان الحفاظ على المشهد البصري للبترا يظل اولوية قصوى، حيث تم تصميم المشروع ليحاكي خصوصية الموقع التاريخية دون المساس بطابعه الفريد. واضاف ان التوازن بين التوسع العمراني وحماية الاثر يمثل جوهر السياسة التخطيطية الجديدة للسلطة.

وبين ان سلطة الاقليم مستمرة في تبني مشاريع تطويرية مماثلة، تهدف الى تحسين جودة الحياة للسكان المحليين وتهيئة مناخ استثماري جاذب. واكد في ختام حديثه ان الاستدامة هي المعيار الحاكم لكل الخطوات التنظيمية لضمان حقوق الاجيال القادمة في التمتع بارثهم الحضاري مع مواكبة متطلبات العصر.