سجلت بورصة هونغ كونغ ارتفاعات لافتة في تعاملات اليوم الثلاثاء وسط حالة من التفاؤل التي سيطرت على المستثمرين مدفوعة بتحسن الاداء في الاسواق العالمية. وتصدرت شركات التكنولوجيا والادوية قائمة الاسهم الاكثر صعودا مما ساهم في تعويض التراجعات التي شهدتها اسهم القطاع العقاري التي لا تزال تعاني من ضغوط هيكلية. واظهرت البيانات صعود مؤشر هانغ سنغ القياسي بنسبة تقارب 0.8 في المائة في منتصف الجلسة بينما سجل مؤشر الشركات الصينية اداء مشابها.
واوضحت التحليلات ان قطاع التكنولوجيا الحيوية كان المحرك الاساسي لهذا الصعود حيث سجل مؤشره قفزة تجاوزت 3 في المائة. وبينت التعاملات ان سهم وو شي بيولوجيكس تصدر المكاسب بزيادة بلغت اكثر من 4 في المائة تلاه سهم سينو بيوفارماسيوتيكال بنسبة نمو قوية. واكدت هذه النتائج مدى اقبال المستثمرين على اسهم الابتكار والادوية في ظل استمرار غياب الاسواق الصينية الرئيسية بسبب عطلة العيد الوطني.
وكشفت حركة التداول عن مكاسب ملموسة لعمالقة التكنولوجيا والانترنت حيث ارتفعت اسهم شركات مثل علي بابا وبايدو وكوايشو بنسب تراوحت بين 2.8 و3.7 في المائة. واضافت هذه الشركات زخما ايجابيا للسوق في ظل توقعات بعودة النشاط الكامل للبورصات الاقليمية خلال الايام المقبلة. وشدد المراقبون على ان هذا التباين في الاداء يعكس رغبة المتداولين في اقتناص الفرص في القطاعات الواعدة تقنيا.
التحديات العقارية تضغط على المشهد المالي
وبينما يبتسم الحظ لقطاع التكنولوجيا لا يزال قطاع العقارات يواجه تحديات صعبة في هونغ كونغ. واكدت التقارير ان اسهم شركات التطوير العقاري شهدت تراجعات ملحوظة نتيجة مخاوف من استمرار ركود اسعار العقارات السكنية لفترة طويلة. واشار الخبراء الى ان شركة نيو وورلد ديفيلوبمنت تعرضت لضغوط بيعية قوية بعد اعلانها عن خطط لمبادلة الديون مما يعكس حجم الاعباء المالية التي تثقل كاهل الشركات في هذا القطاع.
واوضحت شركة يو او بي كاي هيان ان اسعار العقارات قد تظل محصورة في نطاق ضيق لفترة زمنية ممتدة. واضافت ان التباين بين قطاعات السوق يبرز بوضوح في جلسة اليوم حيث تستفيد شركات التكنولوجيا من تحسن الشهية للمخاطرة بينما تظل العقارات رهينة لاعادة هيكلة الديون وتوقعات الاسعار المستقبلية.
