شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في التداولات الاخيرة مع اتجاه انظار المستثمرين نحو محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي بحثا عن اشارات حاسمة حول مستقبل السياسة النقدية. وسجل المعدن الاصفر انخفاضا في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى 0.3 بالمئة ليصل سعر الاوقية الى مستويات جديدة بينما تراجعت العقود الاجلة للذهب بنسبة 0.2 بالمئة في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على الاسواق العالمية.

واكد محللون ان حالة من الاستقرار النسبي قد تهيمن على حركة المعدن الاصفر مع ميل طفيف للانخفاض نتيجة ترقب صدور محضر لجنة السوق المفتوحة الاتحادية. واضاف الخبراء ان هذا المحضر سيكشف بوضوح عن رؤية صناع السياسات تجاه اسعار الفائدة ومدى توجههم نحو اجراء زيادات جديدة في الفترة المقبلة.

وبينت التحليلات ان اي تغيرات في عوائد سندات الخزانة او تقلبات سعر الدولار المتأثرة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة ستلعب دورا محوريا في تحديد اتجاه اسعار الذهب خلال الايام القادمة. وشدد المراقبون على ان الاسواق تترقب بتركيز شديد اي تلميحات قد تغير التوقعات الحالية بشان الفائدة.

تأثير السياسات النقدية على المعادن النفيسة

وكشفت تصريحات حديثة لمسؤولين في الاحتياطي الاتحادي عن التزام البنك المركزي بمواجهة التضخم بكل الوسائل المتاحة. واوضحت ماري دالي رئيسة بنك الاحتياطي في سان فرانسيسكو ان الحاجة لرفع الفائدة ترتبط بشكل مباشر بمدى استمرار الصدمات الاقتصادية التي تدفع التضخم للارتفاع.

واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة تراجعا في التوقعات بشان رفع الفائدة في الشهر الجاري بينما لا تزال الاسواق تضع احتمالية كبيرة لحدوث زيادة في نهاية العام. واشار المتعاملون الى ان ارتفاع الفائدة يقلل عادة من جاذبية الذهب كملاذ آمن مقارنة بالاصول التي تدر عائدا ثابتا.

واضافت التوقعات الصادرة عن رابطة سوق لندن للسبائك ان الذهب قد يشهد مسارا صعوديا على المدى الطويل ليصل الى مستويات قياسية خلال العام المقبل. وفي سياق متصل تباين اداء المعادن النفيسة الاخرى حيث سجلت الفضة انخفاضا بنسبة 1 بالمئة بينما شهد البلاتين ارتفاعا طفيفا في حين تراجع البلاديوم بشكل محدود.