كشفت الهيئة المستقلة للانتخاب عن رؤية استراتيجية تهدف الى تعزيز العمل الحزبي المنظم داخل الدولة الاردنية وذلك في خطوة تهدف الى الانتقال التدريجي نحو تشكيل حكومات برلمانية ذات اغلبية حزبية. واظهرت النقاشات الاخيرة ان مسار التحديث السياسي ليس مجرد خيار عابر بل هو استجابة حيوية لمتطلبات المرحلة الراهنة لضمان استقرار النظام السياسي وتطوره وفق رؤية وطنية شاملة.

واكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة ان الاردن نجح على مر العقود في الحفاظ على استقراره بفضل قدرة نظامه السياسي على التكيف مع الازمات الاقليمية المتلاحقة. وبين ان الدولة اعتمدت على سياسة الاصلاح التدريجي الامن الذي يوازن بين الحفاظ على الثوابت الوطنية وبين مواكبة المتغيرات العالمية بما يخدم المصلحة العامة للوطن والمواطن.

واشار الى ان النظام الملكي الهاشمي يمثل الركيزة الاساسية للاستقرار الى جانب الدور الجوهري للقوات المسلحة في حماية الحدود والسيادة. واوضح ان المسار الاصلاحي الحالي يرتكز على تعزيز المشاركة الشعبية الفاعلة في الحياة العامة لضمان وصول كفاءات قادرة على تحمل المسؤولية في البرلمان القادم.

تحولات المشهد السياسي الاردني

واضاف المعايطة ان الانتخابات الاخيرة شكلت نقطة تحول مفصلية في تعزيز حضور الاحزاب تحت قبة البرلمان مما يمهد الطريق لنضج التجربة الحزبية في المستقبل القريب. وشدد على ان الهدف النهائي هو خلق بيئة سياسية تنافسية تتيح للبرامج الحزبية ان تكون المعيار الاول في اختيار الحكومات والسياسات العامة.

وبين ان الحوار الوطني المستمر مع كافة شرائح المجتمع يسهم في تذليل العقبات امام العمل الحزبي الجماعي. واكد في ختام حديثه ان المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود الشعبية والمؤسسية لترسيخ هذه المكتسبات الديمقراطية وضمان استدامتها للاجيال القادمة.