استقبلت وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية وفدا رفيع المستوى من مجلس الشورى العماني، وذلك في إطار تبادل الخبرات والتجارب الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز العمل البرلماني المشترك بين البلدين الشقيقين. وترأس الوفد العماني مسلم بن سعيد المسن، حيث تم التركيز خلال اللقاء على استعراض مهام الوزارة وآليات عملها في إدارة العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

واستعرض المسؤولون في الوزارة الدور الحيوي لمديرية الشؤون البرلمانية كحلقة وصل استراتيجية، مع توضيح كيفية رصد جلسات مجلسي الأعيان والنواب ومتابعة أدوات الرقابة البرلمانية لضمان تنفيذها وفق الأطر الدستورية والقانونية المعتمدة. وبين اللقاء أهمية التنسيق المستمر مع ضباط الارتباط في المؤسسات الحكومية لضمان سرعة الاستجابة للمذكرات والأسئلة البرلمانية ضمن المدد الزمنية المحددة.

وأكد القائمون على اللقاء أن هذه الزيارة تأتي في وقت يشهد فيه الأردن تحولات جوهرية في مسار التحديث السياسي، حيث تم تسليط الضوء على تطور الحياة الحزبية والبرامجية التي تهدف إلى الوصول لبرلمان حزبي فاعل. وأشار الجانب الأردني إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن منظومة تحديث وطني شامل تهدف لتطوير الثقافة السياسية والممارسة الديمقراطية.

محاور التحديث السياسي وتمكين الشباب

وكشفت نقاشات الوزارة عن التركيز المكثف على دور الشباب في منظومة التحديث الوطني، حيث تم التأكيد على أن تمكينهم يمثل جوهر الرؤية المستقبلية لتعزيز المشاركة في الحياة العامة. وأوضح المختصون أن القوانين والتشريعات الجديدة وفرت بيئة خصبة لزيادة حضور الشباب والنساء في مواقع صنع القرار والمساهمة الفاعلة في رسم السياسات العامة.

وذكر مدير مديرية الاحزاب السياسية أن مشروع التحديث السياسي يمثل نقلة نوعية في العمل الحزبي، مشددا على أن البرامج الحزبية باتت تشكل الركيزة الأساسية للمنافسة السياسية في المرحلة القادمة. وأضاف أن الوزارة تعمل بجدية على مأسسة العمل الحزبي لضمان استدامته وفعاليته في المجتمع.

وشدد رئيس الوفد العماني على أهمية تعميق التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين، مشيرا إلى وجود تقارب كبير في التشريعات والأدوار التي تؤديها المؤسسات في كلا البلدين. واختتم الوفد زيارته بالإشادة بجهود الوزارة في دعم مسارات المشاركة السياسية وتعزيز فرص وصول الكفاءات الشابة والنسائية إلى مراكز التأثير الوطني.