سجلت اسعار النحاس تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم متاثرة بحالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية نتيجة صعود العملة الامريكية وارتفاع تكاليف الطاقة. واظهرت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن انخفاض المعدن الاحمر القياسي وسط ترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بمسار اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.
وكشفت المعطيات الميدانية ان ارتفاع مؤشر الدولار امام سلة من العملات الرئيسية جعل تكلفة شراء المعادن اكثر كلفة على حائزي العملات الاخرى مما ادى الى ضغط مباشر على مستويات الطلب. واضاف خبراء اقتصاديون ان صعود اسعار النفط ساهم ايضا في تعزيز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية التي قد تدفع البنوك المركزية الى التشدد في سياساتها النقدية.
وبينت التحليلات ان اسعار الفائدة المرتفعة تشكل عائقا امام نمو السلع الصناعية مثل النحاس نظرا لتاثيرها المباشر على تباطؤ النشاط الاقتصادي وتقليص الطلب في القطاعات الانتاجية. واكد محللون ان حالة التذبذب في اسواق الاسهم الاسيوية وخاصة قطاع التكنولوجيا ساهمت في تقليص المكاسب التي حققتها المعادن في وقت سابق من الاسبوع.
مستقبل المعدن الاحمر وتحديات الاسواق
واوضح تقرير حديث ان التوقعات طويلة الاجل لا تزال تحمل نظرة ايجابية للمعدن الاحمر مدعومة بالتوسع المتوقع في قطاعات الذكاء الاصطناعي والدفاع خلال العقدين القادمين. واشار مراقبون الى ان المستثمرين يضعون اعينهم على محضر الاجتماع الاخير للفيدرالي لاستشراف التوجهات القادمة بخصوص الفائدة.
واضافت البيانات ان اسواق المعادن الاخرى شهدت تباينا واضحا حيث سجل الالمنيوم ارتفاعا مدعوما بمخاوف نقص الامدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط. واوضحت الارقام ان بقية المعادن الاساسية سجلت تراجعات متفاوتة في بورصة لندن للزنك والرصاص بينما شهد النيكل تحركا طفيفا نحو الصعود.
وختم المحللون توقعاتهم بان الاسواق تترقب عودة التداولات في بورصة شنغهاي للعقود الاجلة بعد انتهاء العطلة الرسمية لاستئناف النشاط الصناعي الصيني. واكدوا ان استقرار اسعار الطاقة والسياسة النقدية الامريكية سيبقيان المحرك الرئيسي لاتجاهات المعادن في الفترة القادمة.
