تبحث وكالة الطاقة الدولية في اجتماع غير رسمي اليوم سبل التعامل مع نقص الامدادات العالمية المتصاعد وسط مساعي الدول الكبرى لضبط اسعار الطاقة التي سجلت مستويات قياسية. وتهدف هذه المشاورات العاجلة الى دراسة مقترح السحب من مخزونات النفط والديزل الاستراتيجية لضمان استقرار الاسواق وتجنب حدوث انهيارات في سلاسل التوريد.
واوضحت مصادر دبلوماسية ان ممثلي دول الاتحاد الاوروبي بدأوا بالفعل نقاشات مكثفة حول هذه الخطوة لبلورة موقف موحد قبل التوصل الى قرارات نهائية بشأن الكميات المطلوب ضخها. واضافت المصادر ان هناك ضغوطا متزايدة من القوى الاقتصادية الكبرى لتفعيل خيارات الطوارئ في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة العالمي حاليا.
وشددت مجموعة الدول السبع الكبرى في وقت سابق على ضرورة التنسيق المشترك لسحب كميات ضخمة من احتياطيات الطوارئ تصل الى مئة مليون برميل من النفط الخام والديزل. واكدت الدول المعنية التزامها الكامل بعدم فرض قيود على تصدير الطاقة لضمان تدفق الامدادات الى الاسواق الدولية بشكل سلس.
تداعيات شح المخزونات على استقرار اسعار النفط
وبينت تقارير حديثة صادرة عن معهد البترول الامريكي تراجع مستويات المخزون من النفط الخام والبنزين بشكل ملحوظ خلال الاسبوع الماضي. واشارت البيانات الى ان مخزونات الخام انخفضت بنحو مليوني برميل بينما سجلت مخزونات البنزين تراجعا يقارب المليون وثلاثمئة الف برميل.
واظهرت المؤشرات في المقابل ارتفاعا طفيفا في مخزونات نواتج التقطير بنحو اربعمئة وواحد وستين الف برميل. وكشفت هذه الارقام عن حالة من القلق تسود بين اوساط المتعاملين في قطاع الطاقة حول مدى كفاية المخزونات الحالية لتلبية الطلب العالمي المتزايد.
واكد خبراء في السوق ان حالة الارتباك الحالية ناتجة عن الغموض الذي يحيط بحجم الامدادات التي ستوفرها واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون. وشدد محللون على ان التدخل المباشر عبر السحب من الاحتياطيات قد يكون الحل الوحيد المتاح لتهدئة الاسواق ومنع الاسعار من مواصلة الصعود لمستويات غير مسبوقة.
