سجل البنك المركزي الاردني ارتفاعا ملحوظا في حجم احتياطياته من العملات الاجنبية مع نهاية شهر ايلول الماضي ليصل الى 28.5 مليار دولار. وكشفت البيانات الرسمية ان هذا النمو يمثل زيادة قدرها 3 مليارات دولار وبنسبة تصل الى 11.7 بالمئة مقارنة بمستويات نهاية العام الماضي، مما يعكس متانة المركز المالي للمملكة وقدرتها على تعزيز استقرارها النقدي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
واوضحت المؤشرات المالية ان هذا الرصيد المرتفع من العملات الصعبة يمنح الاقتصاد الوطني قدرة كبيرة على تلبية الاحتياجات الاساسية، حيث يكفي هذا الاحتياطي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لفترة تصل الى 9.2 شهرا. وبينت المعطيات ان هذه الارقام تعزز من ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في السياسة النقدية المتبعة من قبل البنك المركزي.
مؤشرات استقرار الاقتصاد الوطني
واكدت التقارير ان حجم الاحتياطيات الحالي يتجاوز بثلاثة اضعاف المعايير الدولية المتعارف عليها لكفاية الاحتياطيات الاجنبية، وهو ما يعد مؤشرا ايجابيا على كفاءة ادارة السيولة. وشددت التحليلات على ان هذا التطور المالي يسهم بشكل مباشر في دعم استقرار سعر صرف الدينار الاردني امام العملات الاخرى، ويضمن توفير غطاء امن لعمليات الاستيراد والتجارة الخارجية.
