كشف مجلس الاعمال السعودي السوري عن العمل على ثلاثة مسارات استراتيجية جديدة تهدف الى تمهيد الطريق امام الشركات السعودية لدخول السوق السورية بقوة. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الخطوات تاتي ضمن اطار مؤسسي متكامل يسعى الى تذليل العقبات وتجهيز بيئة الاعمال لاطلاق مشروعات قطاعية كبرى في المرحلة المقبلة. واكد المجلس ان هذه المسارات تركز على بناء شراكات مستدامة تعزز التبادل التجاري وتدعم جهود التنمية.
وبينت التقارير ان العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت قفزة نوعية منذ الزيارات الرسمية المتبادلة التي ضمت وفودا تجارية رفيعة المستوى. واضافت المعلومات ان هذه التحركات توجت بتوقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية والاتصالات والصناعة بحجم استثمارات ضخم. وشدد مراقبون على ان هذا الزخم يعكس رغبة حقيقية في تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الرياض ودمشق.
تنسيق لوجستي لدعم المستثمرين
واكدت هيئة الاستثمار السورية وجود تنسيق مشترك مع الجانب السعودي لتطوير الممرات اللوجستية البرية والبحرية بما يضمن انسيابية دخول المعدات وتسهيل حركة الصادرات. واوضحت ان اتحاد الغرف السعودية فتح قنوات تواصل مباشرة مع الصندوق السيادي السوري لمتابعة الفرص الاستثمارية المتاحة للقطاع الخاص السعودي. واشارت الى ان هذه الاليات تساهم في تقديم تسهيلات لوجستية واجرائية للمستثمرين الباحثين عن فرص في سوريا.
واضاف المجلس انه وضع خطة عمل طموحة تمتد لعدة سنوات تهدف الى تعزيز التعاون الاقتصادي وابراز الفرص المتاحة في مجالات اعادة الاعمار. واشار رئيس المجلس محمد بن عبد الله ابو نيان الى ان التشكيلة الحالية للمجلس تضم نخبة من المستثمرين ذوي الخبرة الدولية الكبيرة. وكشف عن ان الزيارات الميدانية الاخيرة لوفود الاعمال الى دمشق اسفرت عن عقد لقاءات مكثفة مع مسؤولين حكوميين لبحث التحديات وسبل تجاوزها.
مشاريع نوعية في السوق السورية
وبينت النتائج ان الفترة الاخيرة شهدت الاعلان عن مشاريع كبرى منها مشروع شام فيو العقاري باستثمارات تتجاوز المليار دولار. واضافت التقارير ان قطاع الضيافة بدأ يشهد حضورا سعوديا بارزا من خلال تدشين فندق نارسيس دمشق التابع لمجموعة بودل. واكدت الجهات المعنية ان هذه المشاريع تمثل باكورة التعاون الاستثماري الذي يهدف الى تنويع المحفظة الاستثمارية السعودية في المنطقة.
