شدد سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد على ضرورة تكثيف المساعي الدولية لاحتواء التوترات المتصاعدة في الاقليم وضمان سلامة الممرات المائية الحيوية. واكد سموه خلال مشاركته في قمة دول جنوب اوروبا ميد 9 بكرواتيا ان المجتمع الدولي مطالب بمعالجة الجذور الحقيقية للازمات الراهنة بدلا من الاكتفاء بادارة التبعات التي القت بظلالها على الامن والاقتصاد العالمي. وبين ولي العهد ان المملكة واجهت انعكاسات مباشرة لعدم الاستقرار في المنطقة سواء من خلال اضطراب سلاسل التوريد او التحديات المتعلقة بموارد الطاقة والاسعار.

مركزية القضية الفلسطينية ومستقبل الاستقرار الاقليمي

واشار سموه الى ان القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية التي لا يمكن تجاوزها عند الحديث عن اي مسار للسلام. واوضح ان الوضع الانساني في قطاع غزة يمر بمرحلة حرجة للغاية في ظل استمرار القيود على وصول المساعدات الضرورية. وشدد سموه على الموقف الاردني الثابت والرافض لكل محاولات تهجير الفلسطينيين معتبرا اياها خرقا صريحا للقانون الدولي يستوجب التدخل الفوري لوقفه.

واكد سمو ولي العهد ان التطورات المقلقة في الضفة الغربية والقدس واعتداءات المستوطنين تهدد فرص التهدئة. واوضح ان حل الدولتين يظل هو الطريق الوحيد والاوحد للوصول الى سلام عادل وشامل ينهي دورات العنف المتكررة. واضاف ان الاردن يواصل التزامه بدعم استقرار وسيادة سوريا ولبنان من خلال العمل الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة التحديات الامنية الراهنة.

شراكة استراتيجية واعدة بين الاردن واوروبا

وبين الامير الحسين ان الاردن يمثل بوابة استراتيجية حيوية تربط الشرق الاوسط بالقارة الاوروبية. واوضح ان هناك افاقا واسعة للتعاون مع دول مجموعة ميد 9 في مجالات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي والسكك الحديدية والبنية التحتية الرقمية. واكد ان هذه الشراكات تهدف الى خلق فرص عمل جديدة وتبادل الخبرات التقنية بما يعزز من التنمية الاقتصادية المشتركة.

وكشفت التوجهات الاردنية عن عزم المملكة استضافة مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي في شهر تشرين الثاني المقبل. واضاف سموه ان هذا الحدث سيكون منصة لعرض الفرص الاستثمارية الكبرى والمشاريع اللوجستية التي من شانها تعزيز الروابط الاقتصادية بين الجانبين. واختتم سموه بالتأكيد على حرص الاردن الدائم على بناء جسور التعاون بما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين ويحقق الازدهار لشعوب المنطقة.