شهد القطاع الصحي في الاردن خطوة نوعية تهدف الى الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية من خلال تعاون مشترك بين مؤسسة الحسين للسرطان ومنتدى الاستراتيجيات الاردني. وتستهدف هذه الخطوة وضع اسس علمية متينة لتطوير السياسات الصحية الوطنية عبر الاستناد الى الدراسات والتحليلات الاقتصادية الدقيقة. ويسعى الطرفان من خلال هذه المذكرة الى ضمان استدامة منظومة الرعاية الصحية وتوفير بيئة داعمة تضمن حقوق المرضى وتخفف عنهم الاعباء المالية.

وبينت الاطراف المعنية ان هذا التعاون يركز بشكل اساسي على تعزيز كفاءة الموارد المتاحة وابتكار نماذج شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص. واضافت المؤسستان ان الهدف الجوهري يكمن في تحويل المعرفة والابحاث الى سياسات ملموسة تخدم المواطن وتضمن له الحصول على خدمات علاجية ذات جودة عالية. واكدت الجهات الموقعة ان تكامل الخبرات بين البحث الاقتصادي والعمل الميداني في مكافحة السرطان سيشكل رافعة حقيقية للقطاع الطبي الوطني.

واوضحت نسرين بركات الرئيسة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات ان القطاع الصحي يعد ركيزة اساسية في تنافسية الاقتصاد الوطني. وشددت على ان استدامة الخدمات تتطلب توازنا دقيقا بين جودة الرعاية وعدالة الوصول اليها مع ضرورة ترشيد الانفاق. واشارت الى ان المنتدى سيعمل كمنصة للحوار القائم على الادلة العلمية لتقديم توصيات عملية لصناع القرار.

تكامل الخبرات لدعم السياسات الصحية الوطنية

وكشفت نسرين قطامش المدير العام لمؤسسة الحسين للسرطان عن اعتزاز المؤسسة بهذه الشراكة التي تضع احتياجات مرضى السرطان في صلب عملية صنع القرار. واضافت ان الارتقاء بالرعاية الصحية يتطلب استثمارا مستمرا في البحث العلمي وتوحيد الجهود الوطنية. وبينت ان التعاون سيوفر اطارا مرنا لتبادل الخبرات وتطوير مبادرات مشتركة تساهم في مواجهة التحديات المستقبلية التي قد تواجه المنظومة الصحية.

واكدت قطامش ان هذه المذكرة تمثل تحولا نوعيا نحو حلول عملية تضمن استدامة الدعم المقدم للمرضى. واوضحت ان الشراكة تهدف الى بناء استراتيجيات قادرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية لضمان تقديم افضل مستويات العلاج. وشددت على ان تكامل الادوار بين المؤسسات الوطنية هو السبيل الامثل لتعزيز كفاءة القطاع الصحي وتطويره بشكل مستمر.