يواصل الوفد البرلماني الاردني برئاسة النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس حسين عطية نشاطاته المكثفة ضمن فعاليات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في جمهورية تنزانيا المتحدة. وتأتي هذه المشاركة في اطار تعزيز الدبلوماسية البرلمانية الاردنية وتوسيع افاق التعاون مع الوفود المشاركة لتبادل الرؤى حول القضايا العالمية الراهنة.

واكد اعضاء الوفد خلال سلسلة من الاجتماعات المنفصلة على اهمية الحوكمة الرشيدة وتمكين المجتمعات المحلية وتعزيز قيم الشمولية والثقة بين الشعوب. وبين الوفد ان البرلمانات اليوم لم تعد مجرد جهات تشريعية ورقابية بل اضحت ركيزة اساسية في منظومة العمل الدولي لمواجهة الازمات وبناء جسور السلام.

واوضح النائب الدكتور عمر الخالدي خلال كلمته امام اللجنة الدائمة لشؤون الامم المتحدة ان العالم يواجه تحديات متشابكة لا تقتصر على حدود الدول بل تتطلب تعاونا مؤسسيا حقيقيا. وشدد على ضرورة تحويل الالتزامات الدولية الى سياسات وتشريعات ملموسة تساهم في معالجة الحروب والازمات الغذائية والمناخية.

الدبلوماسية البرلمانية كاداة للتغيير

واضاف الخالدي ان الدبلوماسية البرلمانية توفر مساحات للحوار حتى في ظل تعقد الاتصالات السياسية التقليدية. واكد ان الاردن يشدد دائما على ان الامن والاستقرار والتنمية هي عناصر مترابطة لا يمكن فصلها عن احترام القانون الدولي وحماية المدنيين في كافة الظروف.

وبين ان مفهوم الامن اصبح يتجاوز الاطر العسكرية ليشمل الامن المائي والغذائي والسيبراني الذي بات جزءا اصيلا من الامن الوطني والانساني. واشار الى ان البرلمانيين تقع على عاتقهم مسؤولية مساءلة الحكومات لضمان تنفيذ التزاماتها الدولية وحماية حياة الانسان بعيدا عن اي حسابات جغرافية او سياسية.

واكد ان الاتحاد البرلماني الدولي مدعو للقيام بدور اكثر منهجية في تبادل الخبرات والبيانات والآليات الرقابية بدلا من الاكتفاء باصدار المواقف. واوضح ان البرلمانات يمكنها ان تجعل القانون اكثر قوة والحوار اكثر اتساعا عبر نقل مخاوف الشعوب الى دوائر صنع القرار الدولي.

مواقف حازمة تجاه القضية الفلسطينية

وكشف النائب معتز ابو رمان عن مواقف اردنية حازمة خلال ورشة عمل حول انفاذ القانون الدولي الانساني. وطالب ابو رمان برلمانات العالم بموقف موحد ينهي الاعتداءات على المدنيين في غزة والضفة الغربية ويضمن وصول المساعدات الانسانية بشكل عاجل ودون عوائق.

واكد ان مصداقية الدفاع عن حقوق الانسان تظهر بوضوح حينما تتعارض هذه الحقوق مع المصالح الضيقة. ودعا الى ضرورة تحميل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه حماية الطواقم الطبية والصحفيين ورفض اي محاولات للتهجير القسري التي تمس كرامة الشعب الفلسطيني.

واضاف ابو رمان انه اقترح ادراج فقرة في البيان الختامي للجمعية تربط التزام البرلمانات بحماية المدنيين باجراءات تشريعية ومالية ورقابية واضحة. وبين ان الهدف من ذلك هو تمكين الشعوب من متابعة ما تم انجازه فعليا على ارض الواقع وفاء لهذه المسؤولية الاخلاقية.

العدالة اساس التنمية المستدامة

واكد النائب ينال فريحات خلال مشاركته في اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة ان تحقيق التنمية في ظل الاحتلال يعد امرا مستحيلا. واوضح ان انعقاد الجمعية في القارة الافريقية يحمل رمزية كبيرة نظرا لما تواجهه هذه القارة من تحديات مناخية واقتصادية رغم قلة اسهامها في الانبعاثات العالمية.

واشار فريحات الى ان الشعب الفلسطيني يواجه ابشع صور المعاناة الانسانية التي تدمر البنية التحتية والمدارس والمصادر الحيوية للحياة. واكد ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يواصل دعم صمود الشعب الفلسطيني عبر كافة الوسائل الدبلوماسية والانسانية والوصاية الهاشمية على المقدسات.

وختم فريحات موضحا ان رسالة الاردن من قلب افريقيا هي ان العدالة هي الاساس الحقيقي للتنمية. واكد ان المجتمع الدولي مطالب بفرض ارادة سياسية تنهي الاحتلال وتمنح الفلسطينيين حقهم في اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لتنعم المنطقة بالاستقرار.