اعلنت وزارة الزراعة عن تحديد منتصف الشهر الحالي موعدا رسميا لفتح ابواب معاصر الزيتون في كافة محافظات المملكة لاستقبال المحصول الجديد. واكدت الوزارة على جميع مديري الزراعة ضرورة تكثيف الرقابة الميدانية لضمان التزام المعاصر بهذا الموعد القانوني ومنع اي عمليات عصر مبكرة قد تؤثر على جودة الزيت المنتج.

واوضحت الوزارة ان هذا القرار ياتي استنادا الى التعليمات التنظيمية لعمل المعاصر لضمان نضج الثمار والحصول على افضل جودة ممكنة. وبينت ان الجهات الرقابية ستتخذ اجراءات قانونية حازمة بحق اي منشأة تخالف التوقيت المحدد لبدء الموسم.

واشارت التقديرات الاولية الى جاهزية اكثر من 150 معصرة مرخصة لاستقبال المزارعين وسط مؤشرات ايجابية لموسم انتاجي وفير. وشدد القائمون على القطاع ان الاستعدادات الفنية اكتملت بالتعاون مع المؤسسات الصحية والرقابية لضمان سلامة المنتج النهائي.

مؤشرات الانتاج واجور العصر

وكشفت التوقعات عن ان حجم الانتاج لهذا الموسم قد يصل الى 30 الف طن مما يعزز من فرص تحقيق الاكتفاء الذاتي ووجود فائض للتصدير. واظهرت التحليلات ان هذا الموسم يعد افضل بكثير من العام الماضي الذي شهد تراجعا حادا في الكميات المنتجة.

واضاف القائمون على المعاصر ان هناك توجها لرفع اجور العصر بنسبة طفيفة تتراوح بين 5 الى 10 بالمئة نتيجة لارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار. واكدوا ان هذه الزيادة تظل محدودة جدا مقارنة بالارتفاع الكبير في اسعار مستلزمات التشغيل خلال السنوات الاخيرة.

وبين ان تحديد اسعار التنكة سيبقى خاضعا لقوى العرض والطلب في السوق المحلي مع توقعات بان تتراوح الاسعار بين 90 و110 دنانير حسب جودة المنتج. واوضح ان اولوية المزارعين هي تلبية احتياجات السوق المحلي قبل التفكير في فتح باب التصدير للخارج.

تحذيرات من الغش التجاري

وحذر خبراء القطاع الزراعي من انتشار عروض وهمية لزيت الزيتون باسعار زهيدة لا تتناسب مع كلفة الانتاج الفعلية. وشددوا على ضرورة شراء الزيت من المصادر الموثوقة والمعروفة لتجنب الوقوع ضحية لعمليات الغش او خلط الزيت بمنتجات مستوردة.

واكدوا ان اسعار الزيت التي يتم الترويج لها باسعار تقل عن 60 دينارا تعد غير منطقية وتثير الشكوك حول جودة ومصدر المنتج. واضافوا ان البعض يستغل فترة ما قبل الموسم لترويج زيوت مجهولة المصدر على انها انتاج طازج.

وطالب المعنيون بوضع ضوابط صارمة على الزيت المستورد لمنع اعادة تعبئته وبيعه كمنتج محلي. وشددوا على ان الرقابة المستمرة هي السبيل الوحيد لحماية المستهلك وضمان حقوق المزارعين الذين ينتظرون هذا الموسم بفارغ الصبر.