شهدت السنوات الاخيرة تحولا ملموسا في استراتيجيات الحماية الاجتماعية بالمملكة حيث ركزت الجهود على توسيع مظلة الدعم لتشمل شرائح اوسع من الاسر العفيفة وتطوير خدمات الرعاية والتمكين الاقتصادي. كشفت البيانات الرسمية عن توسع كبير في برامج المساعدات النقدية التي يديرها صندوق المعونة الوطنية ليصل عدد الاسر المستفيدة الى مستويات قياسية ساهمت في تعزيز الاستقرار المعيشي للمواطنين في مختلف المحافظات. واوضحت التقارير ان هذا التوسع لم يقتصر على الدعم المالي المباشر بل امتد ليشمل برامج التمكين الاقتصادي التي نجحت في دمج الاف المستفيدين في سوق العمل من خلال البرنامج الوطني للتشغيل. واكدت الجهات المعنية ان استراتيجية العمل ترتكز على الانتقال من الرعاية التقليدية الى التمكين المستدام عبر تدريب الكوادر البشرية ورفع كفاءة العاملين في مختلف القطاعات الحيوية.
تطوير خدمات الرعاية والحضانات
وبينت الارقام ارتفاعا ملحوظا في عدد دور الحضانة المعتمدة والاطفال الملتحقين بها نتيجة تحديث التشريعات وتبسيط اجراءات الترخيص المهني. واشارت وزارة التنمية الاجتماعية الى اعتماد معايير مهنية جديدة لمهنة حاضنة الاطفال بما يضمن توفير بيئة امنة وتربوية للاطفال ويدعم عمل المرأة في القطاعين العام والخاص. واضافت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ان برامج دعم الامومة ساهمت بشكل مباشر في تخفيف الاعباء المالية عن الامهات العاملات من خلال توفير مخصصات شهرية مخصصة لرعاية الاطفال او تغطية تكاليف الحضانات مما عزز من فرص استمرارية النساء في وظائفهن.
نهضة في المرافق الشبابية والعامة
وكشفت وزارة الشباب عن اطلاق حزمة برامج نوعية في المراكز الشبابية تركز على مهارات المستقبل والتمكين الرياضي والمشاركة المجتمعية لاعداد جيل قادر على مواكبة التطورات. واظهرت نتائج هذه البرامج مؤشرات ايجابية من حيث نسب رضا المشاركين وتحسن مهاراتهم الشخصية والمهنية بشكل لافت. وشددت امانة عمان والمؤسسات التنموية على اهمية الاستثمار في المساحات العامة حيث تم افتتاح حدائق نموذجية ومرافق ترفيهية ورياضية متكاملة لخدمة العائلات وتنشيط الحركة السياحية المحلية كما هو الحال في مشروع شاطئ البحر الميت الذي اعيد تأهيله ليصبح وجهة عائلية بامتياز.
خطط مستقبلية لاستدامة التنمية
واوضحت الجهات المسؤولة ان العمل جار على تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى تشمل ملاعب دولية ومراكز خدمات اجتماعية متطورة لضمان توزيع مكتسبات التنمية بعدالة بين جميع المحافظات. واكدت الخطط الاستراتيجية ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيف الجهود لتوفير مساكن ملائمة للاسر المحتاجة وزيادة عدد الاطفال المشمولين بخدمات الحضانات النوعية. وخلصت التقارير الى ان هذه التدخلات المتكاملة تعكس التزام الدولة بتحسين جودة الحياة وتوفير بيئة اجتماعية واقتصادية مستقرة للجميع مع استمرار مراقبة الاداء وتقييم النتائج دوريا لضمان تحقيق الاهداف الوطنية المرجوة.
