كشفت شركة الفوسفات والاسمدة المغربية او سي بي عن عدم اتخاذها اي قرار نهائي بخصوص توزيع الارباح النقدية عن السنة المالية الحالية وذلك في ظل التقلبات المالية التي شهدتها نتائجها النصفية. واظهرت البيانات تسجيل خسائر صافية بلغت نحو 2.8 مليار درهم خلال النصف الاول من العام الحالي مقارنة بارباح قوية كانت قد حققتها في الفترة المماثلة من العام السابق. واوضحت الشركة ان هذه النتائج تأتي كنتيجة مباشرة للتحديات اللوجستية المعقدة التي تواجه سلاسل التوريد العالمية.
تداعيات اغلاق الممرات البحرية على صناعة الاسمدة
وبينت الشركة ان اغلاق مضيق هرمز تسبب في عرقلة مسارات توريد الكبريت الحيوي لعمليات الانتاج مما ادى الى قفزة قياسية في اسعاره بلغت ثلاثة امثال مستوياتها السابقة. واكدت ان هذه المادة تعد عنصرا جوهريا في صناعة حمض الفوسفوريك الذي يدخل بدوره في تركيب الاسمدة الفوسفاتية وهو ما يفرض ضغوطا تشغيلية كبيرة على هوامش الربح. وشددت على ان ارتفاع تكاليف المدخلات اصبح يشكل عبئا اضافيا يؤثر على الاداء المالي العام للمجموعة في الوقت الراهن.
استراتيجية التكيف مع المتغيرات الاقتصادية
واضافت الشركة في تعقيبها على التقارير المتداولة ان الحديث عن توزيعات الارباح لا يزال مبكرا جدا في ظل استمرار عمليات المراجعة المالية السنوية. واشارت الى ان اتخاذ اي قرار بهذا الشأن يتطلب انعقاد الهيئات الادارية المختصة بعد الانتهاء من حصر النتائج النهائية للسنة المالية. واكدت انها تعمل في المقابل على استراتيجية بديلة لزيادة انتاج السوبر فوسفات الثلاثي الذي يعتمد على كميات اقل من الكبريت لتقليص التكاليف وتعزيز مرونة الانتاج امام تقلبات السوق الدولية.
