اتخذت الحكومة الالمانية قرارا حاسما بوقف صفقة استحواذ كانت ستمنح شركة الشحن الصينية كوسكو سيطرة واسعة على حصة تبلغ 80 بالمئة من شركة الخدمات اللوجستية تسيبل في ميناء هامبورغ. وجاء هذا التحرك في اطار مراجعة دقيقة لملفات الاستثمار الاجنبي التي قد تؤثر على البنية التحتية الاستراتيجية للبلاد. واوضحت مصادر رسمية ان القرار يستند الى مخاوف جوهرية تتعلق بحماية سلاسل الامداد الوطنية والاوروبية من مخاطر الاعتماد المفرط على جهات خارجية. واكدت السلطات ان الحفاظ على الامن القومي يتصدر اولويات الدولة في التعامل مع الاستثمارات الحساسة.

ابعاد القرار والتدقيق الامني

وذكرت الجهات المعنية ان قانون التجارة الخارجية يمنح الحكومة صلاحية التدخل في حالات فردية لتقييم المخاطر المحتملة على النظام العام. وبينت ان التقييم الاستخباراتي الداخلي كشف عن ثغرات امنية كانت ستنشأ جراء هذا الاستحواذ مما دفع برلين الى ممارسة حق النقض لمنع الصفقة. واضافت التقارير ان شركة تسيبل تلعب دورا محوريا في نقل البضائع عبر الموانئ الرئيسية باستخدام شبكات النقل البري والبحري مما يجعلها هدفا استراتيجيا لا يمكن التفريط في استقلاليته. وشددت الحكومة على ان الترحيب بالاستثمارات الاجنبية يظل قائما طالما انها لا تمثل تهديدا مباشرا لاستقرار وسلامة الاقتصاد الوطني.