تعهد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بملاحقة قانونية صارمة لكل من يثبت تورطه في انتهاك حقوق المستثمرين او تحقيق مكاسب غير مشروعة خلال ازمة صناديق الاستثمار الاخيرة. واكد ان الدولة التركية تحركت بجدية عبر مسارات اقتصادية وقانونية متوازية لضمان حماية اموال المواطنين واستعادة استقرار الاسواق المالية في البلاد. واوضح ان القضاء يتابع القضية بالتنسيق مع هيئة اسواق المال لضمان عدم ضياع حقوق اصحاب الشان.
واضاف الرئيس التركي خلال كلمته امام الكتلة البرلمانية لحزبه ان الحكومة لن تتساهل مطلقا مع اي تجاوزات او ممارسات غير قانونية تضر بالاقتصاد الوطني. وشدد على ان كل من يسعى للاستفادة من ثغرات مالية لتحقيق ثروات شخصية سيواجه اقصى العقوبات امام المحاكم المختصة. وبين ان الجهات الرقابية تعمل حاليا على فحص دقيق وشامل لكافة جوانب الملف لضمان شفافية التحقيقات.
وكشف اردوغان عن تكليف هيئة الرقابة الحكومية بمتابعة الملف بدقة متناهية لضمان عدم تحميل الخزانة العامة اي اعباء اضافية ناتجة عن هذه الازمة. واكد ان الهدف الرئيسي من هذه الخطوات هو اعادة الثقة للمستثمرين والحفاظ على سلامة النظام المالي التركي بعيدا عن اي تلاعبات. واشار الى ان هيئة تنسيق صناديق الاستثمار وضعت هذا الملف على راس اولوياتها لضمان سرعة المعالجة.
تحولات سياسية وانضمام قيادي من ازمير
وبين اردوغان في جانب اخر من خطابه انضمام رئيس بلدية ازمير جميل توغاي رسميا الى صفوف حزب العدالة والتنمية. واكد ترحيبه بهذه الخطوة التي وصفها بالهامة لخدمة سكان المدينة وتطوير مرافقها الحيوية. واضاف ان الحزب سيقدم كل الدعم اللازم لتوغاي لتمكينه من تنفيذ مشاريعه التنموية في ازمير.
واكد الرئيس التركي ان حزبه يظل الملاذ الامن لكل الساعين لخدمة الوطن بعيدا عن التجاذبات السياسية الضيقة. واوضح ان انضمام شخصية مثل توغاي يعكس نجاح رؤية الحزب في العمل البلدي التي بدات منذ تسعينيات القرن الماضي. وشدد على ان البلديات يجب ان تظل اداة لخدمة الشعب لا وسيلة لتحقيق المنافع الشخصية او الحزبية.
واظهر اردوغان ثقته في مسار الاقتصاد التركي رغم التحديات والضغوط الاقليمية التي تواجه بعض القطاعات. واشار الى ان المؤشرات الاخيرة تظهر تعافيا ملحوظا مع ارتفاع حجم الصادرات وتراجع معدلات التضخم والبطالة بشكل تدريجي. واختتم حديثه بالتأكيد على ان الحكومة مستمرة في تنفيذ خططها الاصلاحية لتحقيق مزيد من الاستقرار والنمو خلال المرحلة المقبلة.
