كشفت الارقام الرسمية الحديثة عن نجاح خطة الحكومة في ضبط النفقات العامة عبر تقييد السفر الخارجي للمسؤولين والموظفين حيث حققت هذه الخطوة وفرا ماليا ملموسا لخزينة الدولة تجاوز حاجز الثلاثة ملايين دينار منذ بدء تطبيق القرار. واظهرت التقارير ان هذا التوجه ياتي ضمن استراتيجية شاملة تتبناها رئاسة الوزراء لتعزيز الانضباط المالي والحد من المصروفات غير الضرورية التي كانت تستنزف جزءا كبيرا من الموازنة السنوية للدوائر الرسمية.

واوضحت التقديرات المالية ان سياسة ترشيد الانفاق لن تتوقف عند هذا الحد بل من المتوقع ان يرتفع حجم الوفر المحقق ليصل الى اربعة ملايين دينار مع حلول نهاية العام الحالي. واكدت المصادر ان هذا الانجاز يعكس التزام الحكومة الصارم بضبط البوصلة المالية في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وحرصها على توجيه الموارد نحو الاولويات الوطنية الاكثر اهمية.

اجراءات صارمة لضبط السفر الرسمي

وبينت التعليمات الجديدة التي اصدرها رئيس الوزراء ان السفر اصبح مقتصرا بشكل حصري على الاجتماعات الضرورية والملحة التي تتطلب حضورا شخصيا لضمان سير العمل المؤسسي. واضافت التوجيهات انه تم منع اصطحاب المرافقين في المهمات الرسمية مع تحديد مدة الاقامة بليلتين كحد اقصى لضمان الكفاءة في الانفاق وتجنب الهدر المالي غير المبرر.

وشددت القرارات الحكومية على ضرورة الحصول على موافقة مسبقة ومبررة لكل حالة سفر مع تمديد العمل بايقاف استضافة الوفود الرسمية حتى نهاية العام الجاري. واشار المسؤولون الى ان هذه السياسة تاتي في اطار رؤية اوسع تهدف الى مأسسة العمل الحكومي وترشيد النفقات التشغيلية في كافة الهيئات والمؤسسات الرسمية والدوائر الحكومية دون استثناء.