كشفت وزارة البيئة عن تحركات جديدة تهدف الى توطيد الشراكة مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وذلك في اطار مساعي الطرفين لتطوير منظومة العمل البيئي المتكامل في المدينة الساحلية. وجاء هذا التحرك لضمان تطبيق اعلى معايير الادارة المستدامة للموارد الطبيعية وبما يخدم الرؤية الوطنية في الحفاظ على بيئة العقبة ومكانتها الاقتصادية والسياحية البارزة.
واكد وزير البيئة الدكتور ايمن سليمان خلال لقائه رئيس سلطة منطقة العقبة شادي المجالي، ضرورة توحيد الجهود وتبادل الخبرات الفنية بين الجانبين لضمان تنفيذ المشروعات البيئية بكفاءة عالية. واضاف ان تكامل الادوار بين المؤسسات يعد ركيزة اساسية لمواجهة التحديات البيئية، مشددا على اهمية مواءمة الانشطة الاقتصادية مع خصوصية العقبة البيئية.
وبين الوزير ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في مجالات حماية الموارد الطبيعية وتعزيز الممارسات الصديقة للبيئة. واشار الى ان العمل المشترك سيسهم في دعم التنمية المستدامة التي تضمن حق الاجيال القادمة في بيئة نظيفة وصحية.
جولات ميدانية لتعزيز كفاءة الاقتصاد الدائري
واطلع الوزير خلال زيارته الميدانية برفقة الدكتور نضال العوران على حزمة من البرامج والمبادرات البيئية المطبقة على ارض الواقع. وكشف عن اعجابه بمركز الاقتصاد الدائري 9Rs وآليات عمله في ادارة النفايات وتدويرها، موضحا ان هذه الممارسات تعد نموذجا يحتذى به في رفع كفاءة استخدام الموارد والحد من الهدر.
وشملت الجولة الميدانية زيارة محمية العقبة البحرية، حيث استعرض المسؤولون الجهود المبذولة لحماية التنوع الحيوي والأنظمة البحرية الفريدة. واكد سليمان ان الحفاظ على الموائل الطبيعية يمثل اولوية قصوى ضمن استراتيجية الوزارة، مشددا على اهمية استمرار التعاون مع سلطة العقبة لضمان استدامة هذه المحميات.
واختتم الوزير تصريحاته بالتشديد على ضرورة المضي قدما في تنفيذ المشروعات البيئية وفق افضل الممارسات العالمية. واوضح ان التنسيق المستمر بين الوزارة والسلطة سيعزز من قدرة العقبة على مواكبة التطورات الاقتصادية مع الحفاظ في الوقت ذاته على سلامة وجمال البيئة البحرية والبرية.
