شهدت اسعار الذهب انتعاشا محدودا في التعاملات الاخيرة بعد ان سجلت تراجعات حادة لامست ادنى مستوياتها منذ شهرين. وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب تسود الاسواق المالية بانتظار اتضاح الرؤية حول توجهات البنك المركزي الامريكي بشأن اسعار الفائدة وتأثيراتها المحتملة على المعدن الاصفر. واظهرت البيانات ارتفاعا بنسبة طفيفة في المعاملات الفورية لتعوض جزءا من خسائر الجلسة السابقة التي تأثرت بقوة الدولار وعوائد السندات.
وبينت التحليلات ان العقود الآجلة للمعدن النفيس سجلت صعودا موازيا وسط تباين في اراء صناع السياسة النقدية بشأن وتيرة رفع الفائدة. واشار محضر الاجتماع الاخير الى وجود انقسام حول ضرورة اتخاذ اجراءات حازمة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمات الطاقة والطلب المتزايد. واكد المتعاملون ان التوقعات تشير الى احتمالات متفاوتة لرفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة مما يضع الذهب تحت ضغط مستمر نظرا لكونه اصولا لا تدر عائدا ثابتا.
مخاطر اقتصادية وتوترات جيوسياسية تؤثر على المعادن
واوضحت كريستالينا غورغيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ان الاقتصاد العالمي يواجه تحديات معقدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتفاقم مستويات الدين العام. وشددت على ضرورة تبني الحكومات لسياسات نقدية ومالية وقائية للحد من المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية العالمية. واضافت ان حالة عدم اليقين الجيوسياسي في مناطق متفرقة من العالم تزيد من تعقيد المشهد المالي وتدفع المستثمرين نحو البحث عن ملاذات آمنة.
وكشفت حركة اسواق المعادن الاخرى عن اتجاه صعودي جماعي حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعات متباينة في المعاملات الفورية. وبينت البيانات ان هذه المعادن استفادت من تراجع الضغوط البيعية التي شهدتها الجلسات الماضية. واكد المحللون ان تحركات اسعار الذهب والمعادن النفيسة ستظل مرتبطة بشكل وثيق ببيانات التضخم العالمية والقرارات الحاسمة التي ستصدر عن البنوك المركزية الكبرى في الفترة القادمة.
