كشفت امين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية اماني العزام عن رؤية الاردن الطموحة للتحول الى محور رئيسي في منظومة الطاقة الاقليمية، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات استراتيجية رفيعة المستوى اقيمت في العاصمة اليونانية اثينا لبحث تسريع وتيرة ممرات الطاقة في منطقة شرق المتوسط. واوضحت العزام ان المملكة تضع تعزيز التكامل الاقليمي على راس اولوياتها لضمان تنويع مصادر التزويد ورفع كفاءة منظومات الطاقة في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة. واكدت ان ممرات الطاقة الناجحة هي التي تمنح الدول خيارات واسعة وموثوقة بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد، مما يسهم بشكل مباشر في استقرار الامدادات الوطنية.

استراتيجية الاردن لتعزيز الربط الطاقي الاقليمي

وبينت العزام ان الاردن يمتلك مقومات فريدة تجعله نقطة ارتكاز مثالية للربط بين الاسواق والجهات المختلفة، حيث يتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يربط القارات ببعضها، الى جانب بيئة تشريعية مستقرة تجذب الاستثمارات الدولية. واضافت ان البنية التحتية القائمة في قطاعي الغاز والكهرباء تمثل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها لتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في المنطقة. وشددت على اهمية الموازنة الدقيقة بين متطلبات امن الطاقة الوطني وبين سعي الدولة لتحقيق تكامل اقليمي فعال يضمن تدفق الطاقة بسلاسة.

نحو خارطة طريق استثمارية لمشاريع الطاقة

واشارت الى ضرورة التكامل بين شبكات الغاز والربط الكهربائي، حيث يتم تحديد الاحتياجات الفعلية ثم اختيار الحلول الاكثر جدوى من الناحية الفنية والاقتصادية لدعم التنمية. واكدت الحاجة الماسة الى رسم خارطة طريق استثمارية اقليمية واضحة المعالم، بحيث يتم الانتقال من مرحلة الطروحات النظرية الى التنفيذ الفعلي للمشاريع ذات الاولوية. واوضحت ان توجيه الاستثمارات نحو مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ سيعزز من قدرة المنطقة على مواجهة اضطرابات الامدادات العالمية وتحقيق مستقبل طاقي اكثر مرونة واستدامة.