كشفت امانة عمان الكبرى عن تحرك ميداني واسع النطاق يستهدف تنظيم الارصفة في مختلف مناطق العاصمة لضمان سلامة المشاة وتسهيل حركة التنقل اليومية، حيث تضمنت الخطة التعامل مع نحو سبعة الاف شجرة موزعة على ارصفة الشوارع الرئيسية والفرعية عبر مسارات فنية دقيقة توازن بين الحفاظ على الغطاء النباتي وتوفير مسارات آمنة للمواطنين.
واوضحت الامانة ان الاجراءات المتبعة لا تعني بالضرورة القضاء على الاشجار، بل تركز على معالجة العوائق التي تعترض حركة المارة، مشيرة الى ان الفرق المختصة تقوم بتقييم حالة كل شجرة على حدة لتحديد ما اذا كانت تحتاج الى تقليم فني يسمح بمرور المشاة من تحتها او تستدعي النقل الى مواقع بديلة او الازالة في الحالات التي تشكل فيها خطرا او عائقا كبيرا.
واكدت الجهات المعنية ان شوارع العاصمة التي يبلغ عرضها اثني عشر مترا تتطلب تنظيما دقيقا للارصفة التي لا يتجاوز عرضها مترين، مبينة ان العمل يجري حاليا على توسعة بعض الارصفة خاصة في محاور النقل العام ومشروع الباص سريع التردد لتمكين السكان من الوصول الى وسائل النقل بكل يسر ودون اي مخاطر تذكر.
استراتيجية امانة عمان في الحفاظ على الغطاء النباتي
وبينت الامانة انها بدات بالفعل بتطبيق هذه الاستراتيجية في عدة احياء، حيث تم نقل عشرات الاشجار الى مواقع مخصصة لضمان استمرار نموها والاستفادة منها في تجميل مناطق اخرى، موضحة ان انواعا معينة من الاشجار مثل الواشنطونيا يتم التعامل معها عبر التقليم الدوري بدلا من الازالة الكاملة للحفاظ على المظهر الجمالي للمدينة.
واضافت ان الفرق الميدانية تعمل وفق معايير فنية تعتمد نحو اثني عشر نوعا من الاشجار التي تتناسب طبيعتها مع مساحات الارصفة المحدودة، مشددة على ان الهدف الاساسي هو خلق توازن مستدام بين متطلبات البنية التحتية الحديثة وبين الحفاظ على الثروة الخضراء التي تميز شوارع العاصمة.
واشارت الامانة الى ان حملة اعادة انشاء الارصفة تاتي في اطار رؤية شاملة لتطوير المدينة، موضحة ان كل نوع من الاشجار السبعة التي يتم التعامل معها يخضع لبروتوكول خاص يضمن تحقيق السلامة المرورية للمشاة مع ضمان بقاء الاشجار في بيئة ملائمة تساهم في تحسين المشهد البيئي والجمالي في كافة ارجاء العاصمة.
