كشف وزير البيئة ايمن سليمان عن توجه اردني تركي لتعزيز التعاون الثنائي في القطاعات البيئية والمناخية، وذلك خلال اجتماع موسع عقده مع السفير التركي لدى عمان هاكان كاراتشاي لتبادل الخبرات التقنية والسياسات الخضراء. ويهدف هذا التحرك الى خلق ارضية مشتركة لمعالجة التحديات البيئية التي تفرضها المتغيرات العالمية المتسارعة، مع التركيز على نقل التجارب الناجحة بين البلدين.

واضاف الوزير ان المباحثات ركزت بشكل اساسي على اليات تطوير الاقتصاد الدائري والاخضر، بالاضافة الى تعزيز الادارة المستدامة للموارد الطبيعية، وهي خطوات تاتي ضمن مساعي المملكة لتحقيق التنمية المستدامة. وبين ان هناك توافقا كبيرا في الرؤى حول ضرورة تفعيل الحلول المبتكرة لمواجهة التغير المناخي الذي بات يشكل تهديدا مباشرا للموارد البيئية في المنطقة.

واكد الطرفان خلال اللقاء على اهمية تعزيز القدرة الوطنية في مواجهة الازمات البيئية عبر مشاريع مشتركة، مشيرين الى ان التعاون لن يقتصر على الجانب التقني بل سيمتد ليشمل تبادل السياسات الداعمة للعمل المناخي. واوضح الجانبان ان هذه الجهود تسعى لرفع كفاءة العمل المؤسسي في المجالات البيئية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

تنسيق اردني تركي رفيع المستوى بشان مؤتمر المناخ

وبين الجانبان ان النقاشات تطرقت الى التحضيرات الجارية لمؤتمر الاطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الامم المتحدة بشان تغير المناخ، حيث تم استعراض ابرز اولويات المؤتمر والمواضيع الجوهرية المدرجة على اجندته الدولية. واشار الطرفان الى ضرورة البناء على مخرجات القمم السابقة وتسريع وتيرة الانتقال من الوعود النظرية الى التطبيق العملي على الارض.

وشدد وزير البيئة على ضرورة ان تركز مخرجات المؤتمر القادم على دعم الدول النامية وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها المناخية، مع مراعاة الظروف الوطنية والامكانيات المتاحة لكل دولة. واوضح ان التمويل المناخي يعد ركيزة اساسية لا بد من التركيز عليها لضمان نجاح المشاريع البيئية الكبرى في الدول الاكثر تضررا.

واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق المشترك في مختلف المحافل الدولية، لضمان تبني مواقف موحدة تعزز من فرص الحصول على الدعم الفني والمالي اللازم لتنفيذ الخطط البيئية الوطنية. واكد الطرفان ان هذه الشراكة تشكل انطلاقة نوعية لتعميق العلاقات الثنائية في واحد من اهم ملفات العصر وهو الملف البيئي.