كشفت اللجنة التوجيهية العليا لفلس الريف عن حزمة مشاريع حيوية تهدف الى ايصال التيار الكهربائي لعدد من المنازل والمواقع في مختلف المناطق حيث جرى اعتماد قوائم المستفيدين خلال شهر ايلول الماضي بتكلفة مالية وصلت الى 648 الف دينار. واظهرت البيانات ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية وزارة الطاقة لتعزيز البنية التحتية وتوفير الخدمة للمناطق الاكثر احتياجا سواء عبر الشبكات التقليدية او من خلال تقنيات الطاقة الشمسية المتطورة.

واكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ان الوزارة ماضية في توسيع نطاق خدمات فلس الريف لتشمل تجمعات سكانية وانشطة اقتصادية متنوعة مشيرا الى ان التعديلات الاخيرة على اسس ايصال التيار ساهمت بشكل مباشر في تسهيل وصول الخدمة للمواطنين والمشاريع التنموية. واضاف ان هذه الجهود تأتي في اطار حرص الحكومة على دعم الاستقرار السكاني وتوفير بيئة ملائمة للنشاط الاقتصادي في كافة المحافظات.

وبين مدير مديرية الكهرباء وكهربة الريف هشام المومني ان القرارات الاخيرة شملت منازل سكنية داخل وخارج حدود التنظيم بتكلفة بلغت 185 الف دينار لضمان شمول اكبر عدد ممكن من المواطنين بخدمة الكهرباء الاساسية. واوضح ان العمل جار على قدم وساق لتنفيذ هذه المشاريع وفق معايير الجودة المعتمدة لضمان استدامة الخدمة ووصولها الى مستحقيها.

دعم القطاعات الانتاجية والزراعية

وشدد المومني على اهمية دعم القطاع الزراعي من خلال توفير الكهرباء للمزارع التي تضم ابارا ارتوازية ومشاريع الثروة الحيوانية بتكلفة تجاوزت 132 الف دينار بهدف تعزيز الامن الغذائي وتشجيع المزارعين على الاستمرار في انتاجهم. واضاف ان الوزارة تولي اهتماما خاصا للمشاريع الانتاجية والصناعية والسياحية التي تسهم في خلق فرص عمل للشباب في مناطقهم حيث خصص لها دعم مالي بقيمة 191 الف دينار.

واشار الى ان فلس الريف ساهم ايضا في تمويل مشاريع حكومية وانارة الطرق المؤدية الى المقابر لتسهيل حياة المواطنين وتوفير الخدمات العامة في المناطق النائية. واكد ان هذه المبادرات تعكس التزام الوزارة بتقديم خدمات شمولية تلبي احتياجات المجتمع المحلي في مختلف القطاعات.

الطاقة البديلة وتحسين كفاءة الشبكات

وكشفت الوزارة عن توجهها نحو الطاقة البديلة حيث تمت الموافقة على تركيب انظمة خلايا شمسية لـ 52 منزلا من الاسر العفيفة والمنتفعين من صندوق المعونة الوطنية بهدف تخفيف اعباء فاتورة الكهرباء عن كاهلهم. واضاف ان هذه الخطوة تساهم في تحسين الوضع الاقتصادي لهذه الاسر من خلال تقليل التكاليف الشهرية وتوفير مصدر طاقة مستدام.

وبين المومني ان الجهود لم تتوقف عند التوصيل الجديد بل امتدت لتشمل رفع كفاءة محطات التحويل القائمة منذ عشر سنوات لمعالجة ضعف التيار وتقليل الفقد الكهربائي بتكلفة 29 الف دينار. واكد في ختام حديثه ان استقبال طلبات المواطنين مستمر وفق الاسس المعتمدة لضمان تغطية كافة المناطق التي تحتاج الى تحسين في خدمات الكهرباء.