كشف وزير الصناعة والتجارة والتموين عن اطلاق استراتيجية وطنية طموحة تهدف الى اعادة رسم ملامح الصادرات الاردنية وفتح افاق غير مسبوقة امام المنتجات المحلية في الاسواق الدولية. واكد الوزير ان هذه الرؤية الجديدة تشكل ركيزة اساسية لتعزيز التنافسية الاقتصادية وتوسيع قاعدة الشركات المصدرة عبر خطة عمل ممتدة تهدف الى رفع القيمة المضافة للصناعات الوطنية بشكل ملحوظ خلال السنوات القادمة.
واوضح ان الاستراتيجية تندرج ضمن مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي التي تسعى الى توحيد الجهود الوطنية وتوجيهها نحو القطاعات ذات القيمة العالية. وشدد على ان الهدف المرحلي يكمن في احداث قفزة نوعية في حجم الصادرات الصناعية مع التركيز على جودة المنتج المحلي لضمان استدامته في الاسواق العالمية المتغيرة.
واشار الى ان الحكومة تضع نصب اعينها تحقيق نمو متسارع في ارقام الصادرات من خلال استهداف قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات التحويلية والخدمات الرقمية المتطورة. وبين ان هذه الخطوات تاتي استجابة لمتطلبات التجارة الدولية الحديثة التي تتطلب مرونة عالية وقدرة على الابتكار المستمر.
محاور التحول نحو التصدير المستدام
وبين الوزير ان التركيز في المرحلة القادمة سينصب على تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من اختراق الاسواق الخارجية عبر توفير بيانات دقيقة ودراسات سوقية معمقة. واضاف ان دعم هذه الشركات يمثل اولوية قصوى لضمان تنوع قاعدة المصدرين وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على اسواق تقليدية محدودة.
واكد ان تنفيذ هذه الخطط سيتم عبر برامج قطاعية متخصصة تتضمن مراجعات دورية لضمان تحقيق الاهداف المرجوة وتقييم الاثر الاقتصادي بشكل شفاف. وتابع ان الاستراتيجية ستعتمد على ادوات الاقتصاد الرقمي والتجارة الالكترونية كمنصات اساسية للوصول الى المشترين في مختلف انحاء العالم.
واوضح ان التنوع في سلة الصادرات الاردنية سيشمل قطاعات واعدة مثل الادوية والكيماويات والملابس والمنتجات الهندسية والغذائية. واضاف ان المملكة تستثمر في شبكة اتفاقياتها التجارية الدولية لتعظيم الاستفادة وتسهيل نفاذ المنتجات الاردنية الى اسواق جديدة وغير تقليدية.
استشراف المستقبل عبر الابتكار الرقمي
واظهرت التوجهات الجديدة ان تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي سيشكل جزءا محوريا في تطوير ادوات الترويج والوصول الى المستهلكين عالميا. وشدد الوزير على ان الحكومة ملتزمة بتذليل كافة العقبات التي تواجه المصدرين من خلال تطوير البنية التحتية الداعمة للعمليات التصديرية.
واكد ان الاستراتيجية ليست مجرد ارقام بل هي نهج متكامل يهدف الى تحويل الاقتصاد الاردني الى قوة تصديرية فاعلة ومؤثرة. واضاف ان المرحلة القادمة ستشهد تعاونا وثيقا بين القطاعين العام والخاص لترجمة هذه الطموحات الى واقع ملموس يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وبين ان التقييم المستمر للمسار التصديري سيضمن بقاء الاردن مواكبا للتطورات العالمية مع الحفاظ على هوية المنتج المحلي كعلامة للجودة والتميز في المحافل التجارية الدولية.
