سجل الاقتصاد الالماني تراجعا غير متوقع في حركة صادراته خلال شهر اغسطس الماضي، حيث خالفت البيانات الرسمية كافة التوقعات التي كانت تشير الى نمو ايجابي في هذا القطاع الحيوي. واظهرت ارقام مكتب الاحصاء الاتحادي انخفاضا بنسبة وصلت الى 0.8 في المئة، وهو ما يمثل صدمة للاسواق التي كانت تترقب ارتفاعا بنسبة 0.6 في المئة بناء على تقديرات سابقة. واكدت هذه البيانات ان التباطؤ طال العديد من الاسواق الرئيسية، مما دفع المحللين الى اعادة تقييم قوة الطلب الخارجي على المنتجات الالمانية في ظل التحديات العالمية الراهنة.
تداعيات التراجع التجاري على الفائض الالماني
وبينت التقارير ان الواردات الالمانية سارت في اتجاه معاكس للصادرات، حيث ارتفعت بنسبة 0.9 في المئة بعد اجراء التعديلات الموسمية الضرورية، مما ادى بالتبعية الى تقلص الفائض التجاري بشكل ملحوظ. واوضحت الارقام ان الفائض انخفض ليصل الى 19.5 مليار يورو، متراجعا عن مستويات الشهر السابق التي سجلت 21.6 مليار يورو، وهو ما يضغط على الميزانية التجارية العامة للبلاد.
تباين في اداء الاسواق الدولية للصادرات
واضافت البيانات ان الصادرات الموجهة نحو دول الاتحاد الاوروبي شهدت انكماشا بنسبة 0.6 في المئة، في حين كانت الدول خارج التكتل الاوروبي الاكثر تأثرا بهبوط بلغ 1.1 في المئة. وكشفت التفاصيل عن تراجع حاد في الصادرات المتجهة الى الولايات المتحدة بنسبة 6.3 في المئة، بينما شهدت التجارة مع الصين انتعاشا طفيفا بارتفاع الصادرات بنسبة 4.7 في المئة، مما يعكس تباين الاداء الاقتصادي بين الشركاء التجاريين الكبار.
