كشف وزير الاستثمار طارق ابو غزالة عن توجه حكومي استراتيجي يهدف الى نقل ثقل الاستثمارات الجديدة الى خارج العاصمة عمان. واكد الوزير ان الاولوية القصوى للمرحلة المقبلة هي تعزيز التنمية المحلية في كافة المحافظات وتوزيع الفرص بشكل عادل ومدروس يخدم الاقتصاد الوطني في الشمال والوسط والجنوب. وبين ان الاستثمار الحقيقي هو الذي يترك اثرا ملموسا في المجتمعات المحلية ويحقق تنمية مستدامة بعيدا عن تركز المشاريع في العاصمة.
واضاف ابو غزالة خلال لقاء موسع ان الوزارة تعمل حاليا على اعادة هندسة عرض الفرص الاستثمارية لتكون اكثر شمولا ووضوحا للمستثمرين. واوضح ان التحدي الابرز الذي واجهته الحكومة في جذب الاستثمارات الاوروبية لم يكن في حجم المطالب بل في نقص المعلومات المتاحة حول الفرص المتاحة في مختلف المناطق. وشدد على ان الخطط الحالية تركز على سد هذه الفجوة المعرفية لتمكين المستثمرين من اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة.
واشار الى ان الوزارة طورت اليات التواصل الرقمي لتسهيل وصول المستثمرين الى كافة التفاصيل المتعلقة بالمزايا والحوافز المرتبطة بالمحافظات. واكد ان هذه الجهود تأتي في اطار التحضير لمؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي الذي يمثل فرصة ذهبية لتعزيز الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية. وبين ان النتائج المتوقعة من هذا المؤتمر تتنوع بين اتفاقيات نهائية وتفاهمات اولية لدراسة مشاريع مستقبلية ذات جدوى اقتصادية عالية.
مؤشرات اقتصادية ايجابية وفرص واعدة
وبين وزير الاتصال الحكومي محمد المومني ان عقد مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي يحمل دلالات سياسية واقتصادية قوية حول مكانة المملكة في المنطقة. واكد ان المؤشرات الاقتصادية تسير في اتجاه صعودي بفضل الجهود الحكومية المكثفة والسياسات المالية والنقدية المستقرة. واضاف ان الحكومة حريصة على ابقاء الرأي العام والاعلام على اطلاع دائم بكافة التفاصيل لضمان الشفافية في عرض التطورات الاقتصادية.
وكشفت الارقام الرسمية عن تسجيل نحو 338 مشاركة دولية تمثل 198 شركة عالمية ابدت اهتمامها بالفرص الاستثمارية في الاردن. واوضح ابو غزالة ان المملكة تمتلك حاليا رزمة من الفرص الجاهزة للطرح بقيمة تصل الى 15 مليار دولار. وشدد على ان الحكومة ملتزمة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لضمان تحويل هذه العلاقات الاستراتيجية الى مشاريع حقيقية على ارض الواقع تساهم في خلق فرص عمل وتنمية في المحافظات.
