كشف بريموز دولينك المسؤول في البنك المركزي الاوروبي عن احتمالية اتخاذ خطوات اضافية لرفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة وذلك في ظل تصاعد المخاطر التي قد تدفع معدلات التضخم نحو مستويات اعلى. واوضح ان حجم هذه الزيادات وتوقيت تنفيذها يظل مرهونا بالبيانات الاقتصادية الواردة والتي يتم تقييمها في كل اجتماع بشكل منفصل لضمان السيطرة على استقرار الاسعار.
واضاف دولينك ان البنك المركزي يستمد قدرا من الطمانينة من خلال مراقبة بيانات التضخم الحالية والتي تشير الى انتقال محدود لاثار ارتفاع تكاليف الطاقة الى قطاعات السلع والخدمات الاخرى. وبين ان المؤشرات الحالية لا تظهر تاثيرات ملموسة لما يعرف بالجولة الثانية للتضخم على مستوى الاجور وهو ما يعد مؤشرا ايجابيا في ظل التحديات الراهنة.
واكد المسؤول ان استمرار حالة عدم الاستقرار في بعض المناطق العالمية وتأثيرها المباشر على اسعار الطاقة يعزز من مبررات تحريك اسعار الفائدة نحو نطاق اكثر تقييدا. وشدد على ان البنك يعكف حاليا على تدقيق كافة المعطيات الاقتصادية للحيلولة دون ترسخ اثار الارتفاع في التكاليف وضمان عدم خروج التضخم عن المسار المستهدف.
مخاطر اقتصادية وتوقعات التضخم المستقبلية
وبين دولينك ان المخاطر لا تزال تميل بوضوح نحو ارتفاع مستويات الاسعار نتيجة تضافر عوامل متعددة تشمل نقص مخزونات الغاز الطبيعي وتأثيرات ظاهرة الجفاف على اسعار المواد الغذائية. واشار الى ان الاداء الاقتصادي القوي لمنطقة اليورو والذي تجاوز التوقعات خلال الربع الثاني يمثل بدوره تحديا اضافيا قد يتطلب استمرار النهج التشديدي للسياسة النقدية.
واوضح المسؤول ان مرونة الاقتصاد الاوروبي وقدرته على النمو رغم ضغوط التكاليف تعكس استهلاكا شخصيا قويا وانفاقا مستمرا في قطاع الخدمات. واضاف ان هذه المعطيات تدفع البنك الى البقاء في حالة تاهب دائم لتقييم اي انعكاسات قد تنتج عن ارتفاع تكاليف الاقتراض طويل الاجل على النشاط الاقتصادي العام.
واكد دولينك ان السياسة النقدية المتبعة تواصل انتقال اثارها الى الاقتصاد بكفاءة عالية عبر منطقة اليورو دون رصد اي اختلالات مدمرة في القطاعات الحيوية. واختتم موضحا ان البنك المركزي سيواصل ممارسة دوره الرقابي بصرامة لضمان عودة التضخم الى مستوياته المستهدفة وحماية الاستقرار المالي من اي تقلبات غير متوقعة في الاسواق.
