كشفت المباحثات الاخيرة بين الامير مرعد بن رعد ونقابة المهندسين عن توجهات جادة لفرض معايير صارمة تضمن مواءمة المباني والمشاريع الهندسية مع احتياجات الاشخاص ذوي الاعاقة. واكد الجانبان خلال اللقاء على ضرورة تفعيل آليات الرقابة لضمان تطبيق كودة البناء بشكل كامل وفعال بدلا من الاكتفاء بالنصوص النظرية التي تعاني من فجوات في التنفيذ على ارض الواقع. وبين الامير مرعد ان الهدف الرئيسي هو خلق بيئة عمرانية دامجة تتيح لهذه الفئة الوصول الى كافة المرافق باستقلالية تامة.

استراتيجيات جديدة لضبط الجودة الهندسية

واوضحت النتائج المستخلصة من الدراسة التشخيصية التي اجراها المجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة وجود خلل في منظومة الترخيص والربط بين التصميم والتنفيذ الفعلي. وشدد اللقاء على الدور المحوري الذي تلعبه نقابة المهندسين والمكاتب الهندسية في تضمين متطلبات الوصول منذ اللحظة الاولى لاعداد المخططات الهندسية للمشاريع الجديدة. واضاف المجتمعون ان مرحلة الاشراف والمتابعة الميدانية تعد حجر الزاوية لضمان مطابقة الاعمال المنفذة للمعايير المعتمدة قبل تسلم اي مشروع.

تعزيز التنسيق الوطني لضمان الاستدامة

واشار الطرفان الى اهمية بناء منظومة وطنية متكاملة توزع المسؤوليات بوضوح بين كافة الجهات المعنية من مرحلة التصميم وصولا الى التشغيل والصيانة الدورية. واكدت النقاشات على ضرورة سد الثغرات الرقابية التي تحول دون التزام بعض المشاريع بالكودات الوطنية المتعلقة بالوصول. وخلصت المباحثات الى اهمية الاستمرار في التنسيق المشترك لترجمة هذه الخطط الى واقع ملموس يحفظ حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة في التنقل والوصول بكل امان.