كشف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية عن تفاصيل تقريره الدوري الذي يظهر قوة ومتانة الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات الاقليمية والدولية المتسارعة. واظهرت البيانات نموا مستمرا في نشاط القطاع الخاص للشهر الخامس على التوالي مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الى مستويات قياسية. واكد المجلس خلال اجتماعه ان الاقتصاد السعودي يتمتع بمرونة عالية وقدرة فائقة على التكيف مع الضغوط التضخمية والسياسات النقدية العالمية.
مؤشرات ايجابية ونمو مستدام
واضاف التقرير ان معدل التضخم السنوي في المملكة حافظ على استقراره عند مستويات منخفضة تعد ضمن الاقل عالميا. وبين ان مؤشر ثقة الاعمال سجل ارتفاعا ملحوظا يعكس تفاؤل القطاع الخاص بآفاق النمو المستقبلي وتوسع انشطة التصنيع والخدمات. وشدد المجلس على ان هذه النتائج تأتي ثمرة للخطط الاستراتيجية التي وضعتها المملكة لتعزيز القاعدة الاقتصادية غير النفطية.
واوضح المجلس ان برامج رؤية 2030 دخلت مرحلة تعظيم الاثر وترسيخ المكتسبات الوطنية التي تحققت على مدار العقد الماضي. واشار الى ان المرحلة القادمة ستركز على مضاعفة الجهود وتوجيه التنفيذ نحو الاولويات لضمان استدامة التنمية لما بعد عام 2030. وكشف التقرير ان التحول الاقتصادي بات ملموسا في تنوع مصادر الدخل وزيادة مساهمة المواطن والقطاع الخاص كشركاء اساسيين في التنمية.
انجازات البرامج الوطنية والحماية الاجتماعية
وتابع المجلس استعراض نتائج مركز برنامج جودة الحياة الذي حقق مستهدفات قياسية في المحتوى المحلي وتجاوز التوقعات في المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي. واضاف ان برنامج حساب المواطن يواصل دوره الحيوي في دعم الاسر السعودية وتوفير الحماية الاجتماعية اللازمة حيث تجاوز اجمالي الدعم المقدم منذ الانطلاق مئات المليارات من الريالات. واكد ان هذه البرامج تعزز من قدرة الاقتصاد على الصمود امام مختلف المتغيرات.
وبين المركز الوطني لقياس اداء الاجهزة العامة ان العمل جار على تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية وضمان توافق المبادرات مع الاهداف الاستراتيجية الكبرى. واشار الى استمرار جلسات المراجعة لمعالجة التحديات وتطوير الاداء الحكومي بما يتناسب مع طموحات الرؤية. وخلص المجلس الى اهمية مواصلة الاستثمار في القدرات البشرية والبنية التحتية لضمان بقاء المملكة في مسارها التصاعدي نحو تحقيق مستهدفاتها الطموحة.
