كشفت الحكومة الاردنية عن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي الذي يمثل محطة مفصلية لتعزيز الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية بين المملكة والاتحاد الاوروبي. واكد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني خلال لقاء صحفي ان هذا الحدث الذي يحظى برعاية ملكية سامية يجسد ثقة المجتمع الدولي في بيئة الاعمال الاردنية. وبين ان المؤتمر يهدف الى تسليط الضوء على الفرص الواعدة التي من شانها دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة للشباب.

واوضح المومني ان وسائل الاعلام تلعب دورا محوريا في ابراز المزايا التنافسية للمملكة ونقل الصورة الحقيقية للمستثمرين حول العالم. واضاف ان الجهات المعنية تعمل على توفير كافة التسهيلات للاعلاميين لضمان تغطية مهنية شاملة تعكس ابعاد هذا الحدث الهام. وشدد على ان الاردن يمضي قدما في مسار التحديث الاقتصادي ليكون وجهة جاذبة للاستثمارات النوعية.

واشار المومني الى ان المؤتمر يعكس عمق العلاقات التاريخية مع الشركاء الاوروبيين ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المثمر. وبين ان التحضيرات تجري على قدم وساق لاستقبال قادة الاعمال وممثلي المؤسسات المالية الدولية في منطقة البحر الميت الشهر المقبل. واكد ان الهدف الاساسي هو تحويل هذه الشراكات الى مشاريع ملموسة تخدم الاقتصاد الوطني وتطور المهارات البشرية.

محاور استراتيجية لتعزيز الاستثمار

اوضح وزير الاستثمار طارق ابو غزالة ان المؤتمر يضع على الطاولة اكثر من 40 فرصة استثمارية كبرى تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار. وبين ان هذه الفرص تتوزع على قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والصناعات ذات القيمة العالية والخدمات اللوجستية والامن المائي. واكد ان الوزارة تركز على ربط هذه المشاريع بمستثمرين وشركاء دوليين قادرين على تنفيذها وتمويلها وفق افضل المعايير.

واضاف ابو غزالة ان البرنامج يتضمن حوارات رفيعة المستوى لمناقشة اليات التمويل ودور الاردن كبوابة استراتيجية للوصول الى الاسواق الاقليمية والعالمية. واشار الى ان المؤشرات الاقتصادية الايجابية التي سجلتها المملكة مؤخرا تعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية وتمنح المستثمرين ثقة اكبر. وبين ان حضور اكثر من 700 شخصية من صناع القرار والمستثمرين يعكس الاهتمام العالمي الواسع بهذا الحدث.

واكد ابو غزالة ان القطاع الخاص الاردني يعد شريكا اساسيا في هذه العملية من خلال بناء تحالفات تجارية مع الشركات الاوروبية. واضاف ان الحكومة تولي اهمية قصوى لتطوير بيئة الاعمال لضمان استدامة الاستثمارات ونجاحها. وشدد على ان رأس المال البشري الاردني المبدع يظل الركيزة الاساسية التي تراهن عليها الشركات العالمية عند دخولها الى السوق المحلية.

شراكة مالية وتنموية مستدامة

بين ابو غزالة ان الشراكة بين الجانبين تستند الى حزمة مالية واستثمارية ضخمة للفترة المقبلة تشمل استثمارات اضافية ومنحا ميسرة. واوضح ان التركيز ينصب على توظيف ادوات الحد من المخاطر والشراكات بين القطاعين العام والخاص لتعزيز قابلية المشاريع للتمويل. واكد ان هناك متابعة حثيثة لجميع الفرص المطروحة لضمان تحويلها الى واقع ملموس يحقق المصالح المشتركة.

واضاف ان المحاور التكنولوجية في المؤتمر ستناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية واشباه الموصلات. واشار الى ان قطاع الطاقة سيشهد طرح مشاريع واعدة في مجالات الهيدروجين الاخضر وتطوير الشبكات الكهربائية. وشدد على ان الاردن يسعى لتعزيز مكانته كمركز اقليمي متطور في هذه القطاعات الحيوية.

واكد ابو غزالة ان الفعاليات المتخصصة التي تسبق المؤتمر ستتيح للمستثمرين فرصة التعمق في التفاصيل التقنية والتنظيمية لكل مشروع. وبين ان التواصل مع المستثمرين سيستمر لما بعد انتهاء اعمال المؤتمر لضمان المضي قدما في اتفاقيات الشراكة. واختتم بالتأكيد على ان هذه الجهود تهدف في المقام الاول الى تعزيز تنافسية الانتاج الاردني ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني.