كشفت اللجنة الوزارية لتمكين المرأة عن خطة عمل استراتيجية تهدف الى تحسين وصول النساء الى وسائل النقل العام وضمان توفير بيئة تنقل امنة وميسرة لهن. واكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى ان هذا التحرك يمثل اطارا وطنيا يترجم اولويات رؤية التحديث الاقتصادي في قطاع النقل. واوضحت ان دمج احتياجات المرأة في السياسات القطاعية يعد خطوة جوهرية لتعزيز مشاركتها في سوق العمل وتجاوز العوائق اليومية التي تواجهها.
واشارت بني مصطفى الى ان النقل الامن ليس مجرد خدمة لوجستية بل ركيزة اساسية لتمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا. وبينت ان التحديات التي تشمل طول فترات الانتظار ومحدودية التغطية في بعض المناطق تستوجب حلولا جذرية تراعي احتياجات العاملات والطالبات. وشددت على اهمية الربط بين المناطق السكنية وتوفير بنية تحتية تراعي خصوصية النساء وذوات الاعاقة لضمان تنقل سلس ومستدام.
استراتيجيات النقل العام وتطوير البنية التحتية
واكد وزير النقل والعمل الدكتور نضال القطامين ان الوزارة تعمل على تطوير منظومة نقل متكاملة تعتمد على المواعيد المحددة والرقابة الالكترونية. واضاف ان الجهود تشمل توفير خدمات نقل مخصصة للعاملات في القطاع الزراعي وتطوير النقل المدرسي في محافظات الجنوب لرفع مستوى الموثوقية. واوضح ان هيئة تنظيم النقل البري تواصل تنفيذ مشاريع لتطوير مواقف الحافلات وفق معايير عالمية تراعي الظروف المناخية وسلامة الركاب.
وبين القطامين ان مشروع الباص سريع التردد وصندوق دعم الركاب يشكلان جزءا من الحلول المبتكرة التي تسهم في تسهيل الوصول الى فرص العمل والتعليم. واضاف ان تعزيز انظمة الرقابة التلفزيونية والتتبع يرفع من مستوى الامان داخل وسائط النقل العام. واكد ان الوزارة تفتح ابوابها لاستقبال ملاحظات وشكاوى المواطنات للعمل على معالجتها وتطوير الخدمة بشكل مستمر.
محاور الخطة الوطنية لتعزيز خدمات النقل
وكشفت النقاشات الوزارية عن محاور تنفيذية ترتكز على الحوكمة والتكامل المؤسسي بين الجهات المعنية لضمان نجاح المبادرة. واضافت بني مصطفى ان الخطة تتضمن اطلاق حملات توعوية مكثفة وتدريب الكوادر العاملة في قطاع النقل على التعامل مع احتياجات الركاب المختلفة. واكد الحضور ان التخطيط الشامل الذي يجمع بين تطوير البنية التحتية والخدمات الميسورة هو السبيل الوحيد لتعزيز دور المرأة الفاعل في المجتمع.
