تشهد اسواق المال في بريطانيا حالة من التوتر الملحوظ بعد ان سجلت تكاليف الاقتراض الحكومي مستويات قياسية لم تعهدها الاسواق منذ سنوات طويلة، حيث تأثرت السندات البريطانية بموجة بيع عالمية واسعة النطاق جاءت بالتزامن مع الاضطرابات في اسعار الطاقة العالمية.

واكدت البيانات الاقتصادية ان عوائد السندات الحكومية لاجل عشر سنوات قد قفزت لتلامس ارقاما تاريخية، مما يعكس ضغوطا متزايدة على كلفة الاقتراض الجديد للدولة في ظل بيئة مالية تتسم بعدم اليقين وتزايد التضخم.

وبين المحللون ان هذا الارتفاع الحاد في العوائد لم يقتصر على السندات قصيرة الاجل فحسب، بل امتد ليشمل السندات طويلة الاجل، وهو ما يشير الى حالة من القلق العام لدى المستثمرين تجاه مستقبل السياسات النقدية.

تبعات تقلبات اسعار النفط على السندات البريطانية

واضاف الخبراء ان القفزة الكبيرة في اسعار خام برنت لعبت دورا محوريا في تحفيز هذه التحركات السلبية في اسواق السندات، حيث تسببت اسعار النفط المرتفعة في موجة من البيع المكثف للاصول السيادية.

واشار المختصون الى ان عوائد السندات لاجل عشرين وثلاثين عاما قد سجلت مستويات مرتفعة بشكل غير مسبوق منذ اواخر التسعينات، وهو ما يضع تحديات جديدة امام صناع القرار في المملكة المتحدة.

واوضح مراقبون ان الارتباط الوثيق بين حركة عوائد السندات الامريكية ونظيرتها البريطانية يعزز من حالة التذبذب التي تشهدها الاسواق العالمية في الوقت الراهن.