أشادت الخارجية الاردنية بالقرار البريطاني القاطع برفض المطالب الاسرائيلية الرامية الى اغلاق القنصلية العامة في القدس. وبينت عمان ان هذا الموقف يعكس التزاما دوليا واضحا بوضع المدينة كأرض محتلة لا تخضع للسيادة الاسرائيلية، مؤكدة ان استمرار عمل البعثة البريطانية تحت مسمى جديد يضمن تقديم الخدمات الحيوية للشعب الفلسطيني والحفاظ على التواجد الدبلوماسي الحيوي.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي ان الاردن يدين كافة الاجراءات الاسرائيلية غير القانونية التي تستهدف البعثات الدبلوماسية في القدس. وشدد على ان محاولات عرقلة عمل الدبلوماسيين البريطانيين تعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية، مشيرا الى ان المملكة ترفض بشكل قاطع اي مساس بحصانة القنصليات او محاولات فرض واقع جديد بالقوة.

وأوضح المجالي ان الموقف البريطاني ينسجم تماما مع قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس الشرقية جزءا لا يتجزأ من الاراضي الفلسطينية المحتلة. واضاف ان اي ترتيبات ادارية جديدة لا يمكن تفسيرها كقبول بالادعاءات الاسرائيلية بالسيادة، مشددا على ضرورة استعادة الوضع القانوني الكامل للقنصلية بما يخدم الحقوق الفلسطينية المشروعة.

دعم دولي لسيادة القانون وحل الدولتين

وكشفت التطورات الاخيرة عن تنسيق بريطاني واسع النطاق مع قوى دولية لفرض قيود تجارية على منتجات المستوطنات في الضفة الغربية. وبينت الخطوات البريطانية الاخيرة ان المجتمع الدولي يتجه نحو تضييق الخناق على الانشطة الاستيطانية التي تقوض فرص السلام، مؤكدة ان هذه العقوبات تأتي في سياق دعم حل الدولتين وحماية مستقبل الدولة الفلسطينية المستقلة.

واكدت الوزارة ان الاردن سيظل داعما قويا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وانهاء الاحتلال بشكل كامل. واضافت ان اقامة الدولة المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام سبعة وستين وعاصمتها القدس الشرقية يظل المطلب الاساس لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

واظهرت المعطيات الميدانية فشل محاولات الضغط الاسرائيلي في اجبار البعثة البريطانية على التراجع عن مواقفها السياسية والحقوقية. واكدت عمان ان استمرار تواجد البعثة البريطانية في القدس يمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة التمسك بقرارات الشرعية الدولية ورفض سياسات فرض الامر الواقع التي تتبناها سلطات الاحتلال.