كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن حزمة عقوبات موسعة تستهدف بشكل مباشر قطاع الطاقة الايراني عبر فرض قيود صارمة على 17 سفينة متورطة في عمليات نقل غير معلنة للنفط الخام والمنتجات البتروكيماوية، وتأتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية واشنطن لتقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها طهران في تمويل انشطتها العسكرية وبرامجها الصاروخية، حيث تركز الادارة الامريكية على تفكيك ما تصفه بأسطول الظل الذي يلتف على الحظر الدولي المفروض على الصادرات الايرانية.
واوضحت الوزارة ان هذه الاجراءات تمثل ضربة قوية للبنية التحتية البحرية التي تستخدمها ايران للالتفاف على القنوات التجارية التقليدية، مبينة ان الهدف الاستراتيجي من هذه العقوبات هو تجفيف منابع التمويل غير المشروع للنظام الايراني وزيادة الضغط الاقتصادي عليه، واكدت ان واشنطن تسعى لتعطيل غالبية السفن التي تشكل العمود الفقري لعمليات التصدير خارج نطاق الرقابة الدولية.
واضافت المصادر المطلعة ان حجم النفط الايراني العالق خارج نطاق الحصار الامريكي قد تضاءل بشكل كبير ليصل الى نحو 20 مليون برميل فقط، مما يعكس فعالية الاجراءات الاخيرة في تحجيم قدرة طهران على الوصول الى الاسواق العالمية، وشددت الادارة الامريكية على عزمها الاستمرار في ملاحقة كافة الشبكات المتورطة في دعم هذه الانشطة البحرية.
تنسيق دولي لتامين الملاحة في مضيق هرمز
وبينت القيادة المركزية الامريكية انها تجري تنسيقا مكثفا مع ممثلي قطاع الشحن الدولي لضمان استمرار حركة التجارة البحرية في مضيق هرمز، واظهرت البيانات الامريكية ان القوات البحرية نجحت في تأمين عبور اكثر من مليار برميل من النفط الخام من دول المنطقة خلال الفترة الماضية، مما يعزز دور واشنطن في حماية الممرات المائية الحيوية.
واشارت القيادة الى ان الجهود الامريكية شملت عمليات ازالة الغام بحرية من مسارات الملاحة الرئيسية لضمان سلامة السفن التجارية، مؤكدة ان التنسيق مستمر مع الشركاء الاقليميين لرفع كفاءة الملاحة في المضيق، واوضحت ان هذه التحركات تهدف الى الحفاظ على استقرار تدفقات الطاقة العالمية بعيدا عن اي تهديدات قد تعطل سلاسل الامداد البحرية.
