كشف وزير الاستثمار عن حزمة مشاريع كبرى جاهزة للطرح خلال مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي القادم بقيمة تصل الى 15 مليار دولار، مبينا ان هذه الخطوة تاتي في اطار جهود المملكة لتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية اقليمية جاذبة. واوضح ان التحضيرات تجري على قدم وساق لاستقبال نحو 700 مشارك في منطقة البحر الميت، حيث تم تسجيل 338 مشاركة دولية من 198 شركة حتى الان في مؤشر على الاهتمام المتزايد بالفرص المتاحة في السوق الاردني.
واكد ان المؤتمر الذي ينعقد برعاية ملكية يسعى الى تحويل الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الاوروبي الى واقع ملموس من خلال اتفاقيات اقتصادية ونقل للتكنولوجيا، مشيرا الى ان حزمة الدعم الاوروبي التي تقارب 3 مليارات يورو تشكل دافعا قويا للمستثمرين الاجانب لاقامة شراكات مثمرة مع القطاع الخاص المحلي.
قطاعات واعدة تقود نمو الاقتصاد الوطني
وبين ان المؤتمر يركز بشكل جوهري على قطاعات استراتيجية تشمل النقل والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي، موضحا ان الاردن يمتلك ميزات تنافسية تجعله بوابة اقليمية هامة في ظل التحديات التي تواجه سلاسل التزويد العالمية. واضاف ان الحكومة تولي اهتماما خاصا للاستثمار في الامن المائي والصناعات التكنولوجية المتقدمة لضمان استدامة النمو الاقتصادي وفق رؤية التحديث الاقتصادي التي تتبناها المملكة.
وذكر ان القطاعات الناشئة تحظى باهتمام كبير ضمن اجندة المؤتمر، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على حلول الطاقة والذكاء الاصطناعي، مشددا على ان الاردن يوفر بيئة خصبة للاستثمارات التي تهدف الى التوسع والنمو في الاسواق الاقليمية والعالمية. واكد ان الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها افضلية لوجستية كبيرة خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها طرق الشحن الدولية.
جلسات تخصصية لتعزيز التكامل الاقتصادي
واشار الى ان برنامج المؤتمر يتضمن جلسات حوارية معمقة تشارك فيها شخصيات اقتصادية دولية رفيعة المستوى، مبينا ان اليوم الذي يسبق الافتتاح الرسمي سيخصص لجلسات مغلقة تتيح للمستثمرين بحث فرص الشراكة بشكل مباشر. واضاف ان هذه اللقاءات ستجمع مؤسسات مالية كبرى ومستثمرين من ذوي الملاءة المالية العالية لضمان تحقيق اكبر قدر من الفائدة الاقتصادية المباشرة للشركات الاردنية.
واكد ان المؤتمر لن يكتفي بطرح الفرص بل سيتناول قضايا التكامل الاقتصادي الاقليمي، موضحا ان الاردن يطمح لتعزيز ترابط الاسواق العربية وتطوير سلاسل امداد اقليمية قوية تسهم في دفع عجلة التنمية. وشدد على ان العمل مستمر لتحويل هذه المشاريع الى نتائج ملموسة تساهم في خلق فرص عمل جديدة وتنشيط القطاعات الانتاجية بما يتوافق مع الخطط الوطنية الطموحة.
