تستعد سماء الاردن لاستقبال ظاهرة فلكية استثنائية فجر الاحد المقبل حيث يظهر كوكب المريخ في محاذاة لافتة مع نجوم عنقود النثرة المعروف باسم خلية النحل داخل كوكبة السرطان. وتعد هذه اللحظة فرصة نادرة لهواة الفلك في المملكة لمتابعة الكوكب الاحمر وهو يمر ظاهريا بين النجوم في مشهد بصري يجمع بين دقة الحركة المدارية وجمال التشكيلات النجمية البعيدة.
واكدت التقديرات الفلكية ان المريخ سيصل الى اقرب نقطة زاوية من مركز العنقود عصر الاحد حيث تتقلص المسافة بينهما الى بضع دقائق قوسية فقط. وبينت الحسابات ان هذا التقارب الظاهري سيتيح رؤية الكوكب محاطا بنجوم العنقود في لوحة سماوية تجذب الانظار وتبرز عظمة الكون وتغير مواقع الاجرام السماوية بمرور الوقت.
واضافت المصادر العلمية ان ساعات الفجر هي التوقيت الامثل لرصد هذه الظاهرة بشكل واضح باستخدام المناظير الثنائية او التلسكوبات المتخصصة. وشددت على اهمية استغلال هذه الايام التي تسبق وتلي الحدث لتوثيق حركة المريخ وملاحظة اقترابه التدريجي من نجوم النثرة ثم ابتعاده عنها في تجربة رصدية تعليمية متكاملة.
دلالات فلكية وتاريخية لظاهرة اقتران المريخ بالنثرة
وكشفت الدراسات الفلكية ان عنقود النثرة يبتعد عن الارض مسافة تقدر بنحو ستمئة سنة ضوئية ويحتوي على ما يقارب الف نجم. واوضحت ان هذا التجمع النجمي يحظى بمكانة تاريخية في التراث العربي حيث يعد المنزلة الثامنة من منازل القمر كما ارتبط قديما بحسابات المواسم والزراعة ونضج الثمار.
واشارت المتابعات الى ان المريخ الذي طالما ارتبط في الاساطير القديمة برموز القوة سيلتقي مع النثرة التي عرفت عند اليونان باسم المعلف. واكدت ان هذا المشهد ليس مجرد ظاهرة بصرية بل هو رابط بين المعرفة العلمية الحديثة والذاكرة الثقافية التي استلهمت من السماء اسرارها وحكاياتها عبر العصور.
وختمت التوقعات بان هذا الحدث يمثل فرصة ثمينة لهواة التصوير الفلكي لالتقاط صور نادرة للمريخ وهو يتوسط نجوم العنقود. وبينت ان مثل هذه الظواهر تعزز الشغف بعلوم الفضاء وتدفع المهتمين لمراقبة السماء وفهم حركة الكواكب التي تواصل دورانها في مداراتها المحددة بدقة متناهية.
