كشفت احدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن مكتب الاحصاء النرويجي عن استقرار معدل التضخم الاساسي في البلاد عند مستوى 3 بالمئة خلال شهر سبتمبر الماضي، وهو ما يعكس حالة من التوازن في الاسعار بعيدا عن تقلبات الطاقة والضرائب التي تؤثر عادة على القراءات العامة. وجاءت هذه النتيجة مطابقة تماما لمستويات شهر اغسطس، بينما جاءت اقل بقليل من تقديرات المحللين التي كانت تشير الى ارتفاع طفيف بنسبة 3.1 بالمئة.
واضافت المؤشرات ان هذه الارقام تضع البنك المركزي النرويجي امام سيناريو واضح، حيث يظل الهدف الرئيسي هو كبح جماح التضخم والوصول به الى مستهدف 2 بالمئة. وبينت البيانات ان البنك المركزي كان يتوقع تسجيل 2.9 بالمئة، مما يجعل القراءة الحالية ضمن النطاق الذي يسمح لصناع السياسة النقدية بالاستمرار في نهج التشدد المالي.
واكدت التطورات الاقتصادية ان سعر صرف الكرونة النرويجية لم يشهد تقلبات حادة مقابل اليورو عقب صدور البيانات، حيث استقر عند 10.72 كرونة، مما يعكس ثقة الاسواق في استمرار السياسة الحالية.
تداعيات استقرار التضخم على قرارات البنك المركزي
وذكرت التقارير ان البنك المركزي النرويجي يتبنى استراتيجية واضحة للابقاء على سعر الفائدة عند 4.50 بالمئة، وذلك في مسعى جاد للسيطرة على وتيرة ارتفاع اسعار المستهلكين. واوضحت محافظ البنك ايدا وولدن باتش ان المؤسسة لا تزال ترى ضرورة ملحة للحفاظ على تكاليف الاقتراض عند مستوياتها المرتفعة لفترة طويلة لضمان استقرار الاسعار.
وشددت المسؤولة في تصريحاتها السابقة على استعداد البنك للتدخل مجددا برفع الفائدة في حال اظهرت التوقعات المستقبلية ان التضخم لا يزال بعيدا عن المسار المطلوب. واشار المحللون الى ان الانظار تتجه الان نحو القرار المقبل المقرر في نوفمبر، حيث سيحدد البنك الخطوات القادمة بناء على معطيات الاقتصاد الكلي.
