بدأت مؤسسة التدريب المهني اليوم استقبال افواج جديدة من المتدربين ضمن العام التدريبي الجديد في مختلف محافظات المملكة، حيث فتحت 34 معهدا ومركزا للتميز ابوابها لاستقبال الالاف من الشباب والشابات الراغبين في اكتساب مهارات عملية جديدة. واظهرت ارقام التسجيل الاولية اقبالا كبيرا تجاوز التوقعات، حيث تم قبول اكثر من 5 الاف متدرب ومتدربة من اصل اعداد كبيرة من طلبات الالتحاق التي تلقتها المؤسسة مؤخرا.
واكدت المؤسسة ان هذه الارقام تعكس وعيا متزايدا لدى الشباب باهمية المهن الحرفية والتقنية في تلبية احتياجات سوق العمل المتسارعة، موضحة ان التنوع الجغرافي للمعاهد ساهم بشكل مباشر في تسهيل وصول الراغبين الى البرامج التدريبية المتاحة في مختلف الاقاليم. وبينت البيانات ان المؤسسة تواصل تحديث خططها الدراسية لتواكب التطورات الحديثة في المهن المطلوبة محليا ودوليا.
وكشفت الارقام عن مؤشر لافت تمثل في ارتفاع نسبة حضور الاناث في برامج التدريب المهني لتصل الى 41 بالمئة من اجمالي الملتحقين، حيث شهدت محافظات الجنوب اعلى نسب مشاركة نسائية بلغت 73 بالمئة تلتها الشمال ثم الوسط. واضافت المؤسسة ان هذا التوجه النسوي يعكس رغبة حقيقية لدى الشابات في اقتحام مجالات مهنية متنوعة كانت حكرا على الرجال في فترات سابقة.
تنوع التخصصات واقبال حملة الشهادات الجامعية
وتصدرت العاصمة عمان قائمة المحافظات الاكثر استقطابا للمتدربين تلتها اربد ثم البلقاء، بينما جاءت برامج الحلاقة النسائية والرجالية الى جانب تخصصات ادخال البيانات في مقدمة التخصصات الاكثر طلبا. واوضحت المؤسسة ان هناك توجها جديدا نحو تخصصات حديثة مثل صيانة المركبات الهجينة والعمل الاجتماعي وفنون الباريستا التي تحظى باهتمام متزايد من قبل الجيل الشاب.
واظهرت الاحصائيات مفاجأة تتعلق بالمستوى التعليمي للملتحقين، حيث انضم للتدريب المهني المئات من حملة شهادات البكالوريوس والماجستير والدبلوم، اضافة الى حملة الثانوية العامة. واعتبرت المؤسسة ان هذا التحول يؤكد ان التدريب المهني لم يعد خيارا ثانويا بل صار مسارا استراتيجيا لتطوير المهارات وتجسير الفجوة بين التعليم الاكاديمي ومتطلبات العمل الميداني.
واشار المسؤولون الى ان البيئة التدريبية الجديدة تركز بشكل مكثف على الجانب التطبيقي والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص، مبينين ان المتدرب يحصل على فرص تدريب ميداني تضعه في قلب بيئة العمل الحقيقية قبل التخرج. وشددت المؤسسة على استمرارها في تطوير برامجها لتكون اكثر مرونة ومواءمة مع متطلبات الاقتصاد الوطني في المرحلة المقبلة.
