كشف نقيب اصحاب محطات المحروقات نهار السعيدات عن رصد ارتفاع غير مسبوق في الطلب على مادة الكاز خلال فصل الصيف ليصل الى مستويات تفوق استهلاك الشتاء بنحو سبعة اضعاف. واوضح ان هذا الاقبال المتزايد يهدد بتآكل المخزون الاستراتيجي المخصص لغايات التدفئة المنزلية ويفاقم الضغوط على شركات التزويد لتامين الكميات المطلوبة التي تتجاوز في الظروف الطبيعية مئتي مليون لتر سنويا. وبين ان هذه الظاهرة دفعت الجهات المعنية لاتخاذ قرارات صارمة لحماية الدعم الحكومي وضمان توجيهه لمستحقيه من ذوي الدخل المحدود.
واكد السعيدات ان استخدام الكاز كبديل عن الديزل في محركات المركبات يلحق اضرارا فنية جسيمة بمنظومة حقن الوقود والمضخات والبخاخات مما قد يؤدي الى اعطال ميكانيكية مكلفة يتحمل السائق تبعاتها المالية. واضاف ان النقابة عممت على كافة محطات المحروقات بمنع تزويد المركبات العاملة بالديزل بمادة الكاز بشكل قطعي. وشدد على ان المخالفين لهذه التعليمات سيتعرضون لاجراءات قانونية رادعة بالتنسيق مع مديرية الامن العام ووزارة الداخلية لضمان الالتزام الكامل.
اجراءات حازمة لضبط تجاوزات الوقود
وبين المسؤول ان بعض السائقين يلجؤون الى هذه الممارسة غير القانونية طمعا في فارق السعر بين الكاز والديزل وهو ما يعد تحايلا على الانظمة المعتمدة للمركبات التي صممت للعمل وفق مواصفات وقود محددة. واكد ان النقابة تتابع بدقة التزام المحطات بالتعميم الصادر وتوعدت باتخاذ عقوبات تصل الى الاغلاق بحق المنشآت التي تتساهل في تعبئة الكاز مباشرة في خزانات المركبات. واوضح ان بيع الكاز في عبوات للاستخدامات المنزلية يظل متاحا ولا يعد مخالفة ما لم يتم استخدامه كوقود للمحركات.
واشار السعيدات الى ان التحدي يكمن في الرقابة على محاولات نقل الكاز من العبوات الى المركبات بعيدا عن اعين الرقابة في المحطات. واضاف ان النقابة تدعو المواطنين والسائقين للتعاون وتغليب المصلحة العامة والالتزام بالتعليمات الفنية التي تحمي المركبات وتصون المال العام. واكد ان الجهود مستمرة بالتعاون مع وزارة الطاقة وهيئة تنظيم قطاع الطاقة لدراسة بدائل عملية ومستدامة لتخفيف اعباء التشغيل على قطاع النقل بما في ذلك التوسع في استخدام السيارات العاملة بالغاز ضمن الاطر القانونية المعتمدة.
