شهد الاقتصاد الالماني تراجعا غير منتظر في حركة الصادرات خلال شهر اغسطس الماضي مما اثار حالة من القلق في الاسواق الاوروبية بعد ان خالف الاداء التجاري التوقعات الرسمية. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة اليوم ان نسبة الصادرات انخفضت بمعدل 0.8 بالمئة على اساس شهري وهو ما جاء عكس التقديرات التي كانت تشير الى امكانية تحقيق نمو بنسبة 0.6 بالمئة.

واوضحت التقارير ان هذا التراجع جاء مدفوعا بشكل رئيسي بانخفاض حاد في حجم الشحنات المتجهة نحو الولايات المتحدة الامريكية التي تعد شريكا تجاريا استراتيجيا لبرلين. واشارت الارقام الى ان الصادرات نحو امريكا هبطت بنسبة 6.3 بالمئة مما اثر بشكل مباشر على الحصيلة النهائية للميزان التجاري للبلاد.

وذكرت البيانات ان الفائض التجاري الالماني تقلص ليصل الى 19.5 مليار يورو مقارنة بـ 21.6 مليار يورو في الشهر السابق. واضاف المحللون ان هذا الانكماش يعكس حالة من التذبذب في الطلب العالمي على المنتجات الالمانية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

تحليل حركة التبادل التجاري

وبينت المؤشرات ان الواردات الالمانية سلكت مسارا مغايرا حيث سجلت ارتفاعا بنسبة 0.9 بالمئة مقارنة بشهر يوليو الماضي. واكدت الاحصائيات ان الصادرات الى دول الاتحاد الاوروبي تراجعت بنسبة 0.6 بالمئة بينما انخفضت الصادرات الى الدول خارج الاتحاد بنسبة 1.1 بالمئة.

وكشفت الارقام تفاوتا في الاداء مع الاسواق الاخرى حيث ارتفعت الصادرات الى بريطانيا بنسبة 16.7 بالمئة وزادت التدفقات نحو الصين بنسبة 4.7 بالمئة. وشددت التقارير على ان ارتفاع واردات المانيا من الصين بنسبة 11 بالمئة ساهم ايضا في تضييق الفائض التجاري المسجل خلال الفترة الاخيرة.