شهد سوق العقارات في الاردن نشاطا ملحوظا خلال شهر ايلول الماضي حيث سجلت مبيعات الشقق السكنية ارتفاعا بنسبة 17 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وجاء هذا الانتعاش مدفوعا باستمرار العمل بالقرارات الحكومية التي تمنح اعفاءات ضريبية على رسوم التسجيل، مما ساهم في تحفيز الطلب على مختلف الفئات المساحية للشقق بشكل واضح.
واوضحت البيانات الصادرة ان اجمالي عدد الشقق التي تم بيعها خلال الشهر الماضي وصل الى 3976 شقة، وهو ما يمثل زيادة ملموسة مقارنة بالارقام المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي، كما اظهرت المؤشرات نموا بنسبة 7 بالمئة مقارنة بشهر اب الذي سبقه مما يعكس حالة من التفاؤل لدى المشترين والمستثمرين في القطاع العقاري.
وبينت الارقام ان الشقق الصغيرة التي تقل مساحتها عن 120 مترا مربعا قد تصدرت المشهد خلال شهر ايلول محققة قفزة في المبيعات بلغت 24 بالمئة، حيث وصل عدد الوحدات المباعة من هذه الفئة الى 1444 شقة، وهو ما يعكس رغبة المستهلكين في الاستفادة القصوى من الاعفاءات الكاملة الممنوحة لهذه المساحات.
نمو مبيعات الشقق المتوسطة والكبيرة
وكشفت الاحصائيات ان الشقق التي تتراوح مساحتها بين 120 و150 مترا مربعا سجلت اداء لافتا بنمو نسبته 20 بالمئة خلال شهر ايلول، ليصل اجمالي مبيعاتها الى 1063 شقة، بينما اظهرت البيانات التراكمية منذ مطلع العام ان هذه الفئة حققت نموا بنسبة 8 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
واضاف التقرير ان فئة الشقق الكبيرة التي تزيد مساحتها على 150 مترا مربعا لم تكن بعيدة عن هذا الحراك العقاري، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة 16 بالمئة خلال شهر ايلول الماضي، لتصل الى 1735 شقة، في حين سجلت هذه الفئة نموا طفيفا بنسبة 2 بالمئة منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر ايلول.
واكد المحللون ان هذه النتائج تأتي في ظل القرارات الحكومية التي دخلت حيز التنفيذ منذ اواخر العام الماضي، والتي تضمنت اعفاءات بنسبة 100 بالمئة للشقق الصغيرة والمتوسطة، واعفاءات بنسبة 50 بالمئة للشقق الكبيرة من رسوم التسجيل، مما ساهم في تقليص التكاليف الاضافية على المواطنين وتشجيعهم على تملك العقارات.
الاداء التراكمي لسوق العقارات
وذكرت الارقام ان اجمالي المبيعات منذ بداية العام بلغ نحو 26743 شقة، وعلى الرغم من وجود تفاوت طفيف في الاداء التراكمي مقارنة بالعام الماضي، الا ان مؤشرات شهر ايلول تعطي دلالات واضحة على تعافي السوق واستعادة زخمه الطبيعي بدعم من الحوافز المالية المتاحة.
واشار التقرير الى ان التباين بين الاداء الشهري والسنوي يظل ضمن الحدود الطبيعية للسوق العقاري، مع توقعات باستمرار هذا الزخم خلال الربع الاخير من العام في حال بقاء التسهيلات الحكومية قائمة، وهو ما يعزز من حركة التداول العقاري ويسهل على العائلات امتلاك مساكنهم الخاصة.
وختمت البيانات بالتأكيد على ان التوجه نحو الشقق ذات المساحات المتوسطة والصغيرة يظل السمة الابرز في السوق، مدفوعا بتغير نمط الطلب وحاجة المواطنين الى وحدات سكنية اقتصادية تتناسب مع قدرتهم الشرائية وتستفيد من الاعفاءات الضريبية الممنوحة.
