شهدت الاسواق المالية العالمية حالة من التراجع الملحوظ في مؤشرات الاسهم الاوروبية واليابانية خلال تعاملات اليوم، وذلك بعد سلسلة من المكاسب المتتالية التي دفعت المستثمرين للتوجه نحو عمليات جني الارباح المكثفة. واظهرت البيانات تزايد حالة الحذر في اوساط المتعاملين نتيجة لعدة عوامل ضاغطة، ابرزها القلق من تقلبات اسعار النفط العالمية والارتفاع المستمر في عوائد السندات، مما القى بظلاله على معنويات الاسواق بشكل عام. واكد المحللون ان هذا التصحيح في المسار كان متوقعا بعد الارتفاعات السريعة التي شهدتها قطاعات التكنولوجيا والتعدين، حيث سجل مؤشر ستوكس 600 الاوروبي انخفاضا بنسبة 1.1% ليصل الى مستويات 630.22 نقطة في ظل ضغوط بيعية طالت الشركات القيادية.

ضغوط التضخم وتقلبات الطاقة تؤثر على اداء الاسواق

وبينت التقارير ان ارتفاع اسعار النفط بنسبة تجاوزت 1% لعب دورا محوريا في هذا التراجع، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن امدادات الخام نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية والعواصف المحتملة التي قد تعيق الانتاج في الولايات المتحدة. واضافت التحليلات ان اتساع هوامش العائدات الفرنسية زاد من تعقيد المشهد الاوروبي، مع استمرار حالة الترقب لما ستؤول اليه الاوضاع المالية قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة في فرنسا. وشددت الاسواق على ان قطاع الخدمات والمياه شهد تراجعات حادة، حيث انخفض سهم مجموعة بينون البريطانية بنسبة 21.6% بعد اعلان الشركة عن خطط لخفض توزيعات الارباح ومعالجة تحديات تشغيلية جوهرية.

حالة من الحذر تسيطر على البورصة اليابانية

وكشفت مؤشرات السوق اليابانية عن تراجع ملحوظ، حيث انخفض مؤشر نيكي بنسبة 0.92% ليصل الى 70035.71 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس بنسبة 0.7% ليغلق عند مستوى 4154.11 نقطة. واوضح الخبراء ان هذا التراجع جاء مدفوعا بعمليات بيع واسعة النطاق في اسهم شركات الذكاء الاصطناعي، التي كانت المستفيد الاكبر من موجة الصعود الاخيرة. واشار مديرو المحافظ الاستثمارية الى ان المستثمرين المؤسسيين فضلوا تسييل جزء من ارباحهم بعد ان تجاوز نيكي حاجز الـ 70 الف نقطة، مؤكدين ان المكاسب التي سجلتها الاسواق الامريكية لم تكن كافية لتعويض الضغوط البيعية التي واجهتها الاسهم اليابانية في جلسة اليوم.