اقدم البنك المركزي العراقي على خطوة اقتصادية مفصلية اليوم عبر رفع سعر الصرف الرسمي للدولار ليصل الى 1520 دينارا في تعديل هو الاول من نوعه منذ سنوات طويلة. جاء هذا القرار في ظل ضغوط مالية كبيرة وتذبذب واضح في قيمة العملة المحلية داخل السوق الموازية مما دفع السلطات النقدية للتدخل لضبط ايقاع السوق والحد من الفجوة السعرية التي تزايدت مؤخرا.

واكد البنك في توجيهاته الرسمية للمصارف وشركات الصرافة وشركات الدفع الالكتروني ضرورة الالتزام الكامل بالسعر الجديد بدءا من صباح اليوم التالي للقرار. واشار الى ان هذه الخطوة تاتي استجابة لقرارات حكومية تهدف الى اعادة التوازن للسياسة النقدية في البلاد وضمان استقرار التعاملات المالية المباشرة للجمهور.

وبينت التقارير ان السعر في السوق الموازية كان قد سجل قفزات كبيرة متجاوزا حاجز 1600 دينار في بعض الاوقات بسبب تفاوت العرض والطلب. واوضحت ان البلاد تواجه تحديات اقتصادية مركبة تتعلق بتراجع الايرادات النفطية التي تشكل العصب الرئيسي للموازنة العامة للدولة ومصدر تمويل الرواتب والواردات الاساسية.

تداعيات القرار على الاقتصاد العراقي

وكشفت المعطيات الاقتصادية ان انخفاض الاحتياطيات الاجنبية بنحو 20 مليار دولار قد فرض واقعا جديدا دفع السلطات الى البحث عن حلول بديلة للاقتراض الداخلي. واضافت ان استمرار القيود على معروض الدولار منذ الغاء نظام المزادات قد ساهم بشكل مباشر في تعميق الفجوة بين الاسعار الرسمية وغير الرسمية.

وشدد خبراء على ان هذه الخطوة قد تكون محاولة للسيطرة على تدفقات العملة الصعبة في ظل الظروف الاقليمية الراهنة وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة. واكدوا ان المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقا عاليا بين السياسة المالية والنقدية لاحتواء الضغوط التضخمية التي قد تتبع هذا التعديل السعري في الاسواق المحلية.