سجلت الاسهم الاوروبية تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم بعد سلسلة من المكاسب المتتالية التي استمرت ثلاثة ايام وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في ظل تطورات المشهد الاقتصادي العالمي. وجاء هذا الانخفاض انعكاسا لحالة القلق التي انتابت الاسواق نتيجة ارتفاع اسعار النفط وتصاعد عوائد السندات الدولية مما دفع المتعاملين الى اعادة تقييم محافظهم المالية.
وهبط مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة وصلت الى 0.4 بالمئة ليصل الى مستوى 633.98 نقطة في التداولات الصباحية. واظهرت البيانات تصدر قطاعي التكنولوجيا والتعدين لقائمة الاسهم الاكثر تضررا خلال الجلسة الحالية نتيجة الضغوط البيعية المكثفة.
واضاف المحللون ان ارتفاع اسعار الخام عالميا بنسبة تقارب الواحد بالمئة قد القى بظلاله على تكاليف التشغيل للشركات الكبرى. وبينت المؤشرات المالية توسع فروق العوائد في السندات الفرنسية وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالوضع المالي في باريس وهو ما زاد من حدة التوتر في الاسواق الاوروبية بشكل عام.
تأثير التحديات التشغيلية على اداء الشركات
وكشفت حركة التداول عن تعرض قطاع الخدمات لضغوط قوية حيث سجل سهم شركة بينون غروب البريطانية انخفاضا حادا تجاوز 15 بالمئة. واوضحت الشركة ان هذا التراجع جاء عقب اعلانها عن خطة لاصدار حقوق اولوية بقيمة 550 مليون جنيه استرليني مع خفض التوزيعات النقدية للمساهمين في خطوة تهدف لترميم اوضاعها المالية.
واكد الخبراء ان توجهات الشركات نحو معالجة التعثرات التشغيلية عبر تقليص التوزيعات يلقى تفاعلا سلبيا فوريا من قبل المستثمرين في البورصة. وشدد المتعاملون على ان حالة عدم اليقين بشان السياسات النقدية العالمية لا تزال تشكل العائق الاكبر امام عودة الزخم الايجابي لمؤشرات الاسهم في القارة العجوز خلال الفترة القادمة.
