سجل قطاع التخليص ونقل البضائع في الاردن نشاطا مكثفا خلال الاشهر التسعة الماضية حيث نجحت الشركات العاملة في هذا المجال في تنظيم واستكمال اجراءات اكثر من 808 الاف بيان جمركي بمختلف المراكز الحدودية والموانئ التابعة للمملكة. وتكشف هذه البيانات الضخمة عن حجم العمليات اللوجستية التي يتم ادارتها يوميا لضمان انسياب السلع وتلبية احتياجات السوق المحلي واسواق دول الجوار. واظهرت الاحصائيات ان العمليات توزعت بشكل مدروس على كافة المنافذ البرية والبحرية لتعزيز كفاءة الحركة التجارية.
واوضحت البيانات ان مديرية جمارك العقبة تصدرت المشهد كأكثر المراكز نشاطا باستقبالها اكثر من 183 الف بيان جمركي تلتها مراكز حدودية حيوية مثل جمرك العمري الذي يربط المملكة مع السعودية وجمرك مطار التخليص في زيزيا. واضافت المعطيات ان جمارك عمان وجابر والمنطقة الحرة بالزرقاء ومركز التجارة الالكترونية ساهمت ايضا بنسب مؤثرة في اجمالي هذه الارقام وهو ما يعكس التنوع في قنوات الاستيراد والتصدير التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني في تسيير حركة البضائع.
وبينت النقابة ان حركة الملاحة في ميناء حاويات العقبة شهدت نموا ملحوظا حيث ارتفع حجم المناولة بنسبة 7 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واكدت ان عدد الحاويات الواردة والمعبأة سجل زيادة لافتة بلغت 11 بالمئة مما يعكس ثقة التجار والمتعاملين في الخدمات اللوجستية المقدمة عبر الموانئ الاردنية التي باتت تشكل ركيزة اساسية في منظومة النقل الاقليمي.
نمو مطرد في حركة الموانئ والشحن البري
واشارت الارقام الى زيادة كبيرة في اعداد السفن التي وصلت الى موانئ العقبة حيث بلغت 1274 سفينة بنسبة نمو وصلت الى 8 بالمئة. واضافت ان المناولة الكلية في الموانئ الرئيسية حققت قفزة نوعية لتصل الى اكثر من 10 ملايين طن بنسبة زيادة بلغت 48 بالمئة وهو ما يبرز الدور الحيوي الذي تلعبه العقبة كمركز لوجستي اقليمي جاذب للبضائع المتجهة الى دول الخليج والعراق وسوريا ولبنان.
وكشفت الاحصائيات ان حركة الشحن البري شهدت نشاطا مكثفا حيث تصدر محور العقبة وجمرك العمري وجابر حركة الشاحنات العابرة للحدود. واوضحت ان المنطقة الحرة في الزرقاء تعاملت مع اكثر من 61 الف مركبة تنوعت بين الاستيراد للسوق المحلي والتصدير للخارج بما في ذلك المركبات الكهربائية والهايبرد التي تشهد طلبا متزايدا في الاونة الاخيرة.
واكد نقيب اصحاب شركات التخليص ضيف الله ابو عاقولة ان الميناء اصبح بوابة لوجستية بامتياز بفضل القرارات الحكومية الرامية لتسهيل حركة البضائع وتخفيض الرسوم. وشدد على ان لغة الارقام تجسد الانجاز النوعي لدائرة الجمارك ومنظومة الموانئ التي تعمل بروح الفريق الواحد لتعزيز مكانة الاردن كمركز توزيع اقليمي حيوي.
شراكة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني
وبين ابو عاقولة ان القطاع اللوجستي الاردني اثبت قدرة عالية على تحمل المسؤولية في مناولة ونقل البضائع بكفاءة واحترافية عالية. واضاف ان السرعة في انجاز المعاملات تعكس عمق الشراكة بين القطاعين العام والخاص والجهات الامنية التي تسعى دائما لتذليل العقبات امام حركة التجارة البينية والدولية.
واكد ان قطاع النقل والتخليص يشكل رافعة محورية في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي من خلال تسهيل انسيابية السلع. واشار الى ان التنسيق المستمر مع ادارة الجمارك وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة يساهم بشكل مباشر في تحسين بيئة الاعمال وجذب المزيد من الاستثمارات اللوجستية الى المملكة.
وختمت النقابة بانها تواصل جهودها لتطوير المهنة ورفع كفاءة الكوادر العاملة في 467 شركة تخليص منتشرة في المملكة. واوضحت ان هذه الشركات توفر نحو 10 الاف فرصة عمل للاردنيين وتلعب دورا اساسيا في الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد وضمان وصول البضائع في اوقات قياسية الى وجهاتها النهائية.
