اكد رئيس بنك فرنسا فرانسوا فيليروي دي غالو ان الاقتصاد الفرنسي يمر بمرحلة دقيقة وسط تزايد تكاليف الاقتراض التي القت بظلالها على المشهد المالي العام. واوضح المسؤول ان البلاد تمتلك الادوات اللازمة للتعامل مع هذه التحديات محليا دون الحاجة الماسة لطلب تدخل عاجل من البنك المركزي الاوروبي في الوقت الراهن. وبين ان الحلول الجذرية تكمن في القرارات السياسية والاقتصادية التي تتخذها باريس بنفسها لضبط مسار الموازنة العامة.
واشار الى ان تقلبات اسواق السندات العالمية انعكست على تكاليف الاقتراض في فرنسا مما اثار قلقا لدى المستثمرين بشان استقرار المالية العامة. واضاف ان الفجوة في تكاليف الاقتراض مقارنة بدول منطقة اليورو الاخرى تعود بشكل رئيسي الى عجز الموازنة وحالة عدم اليقين السياسي التي تسبق عمليات التصويت البرلماني. وشدد على ان تمرير مشروع الموازنة بفعالية هو المفتاح الاساسي لاستعادة ثقة الاسواق وتحسين المؤشرات المالية للبلاد.
استراتيجية فرنسا لضبط العجز بعيدا عن فرانكفورت
وكشفت الحكومة الفرنسية عن مساعيها الجادة لتقليص عجز الموازنة في اطار خطة طموحة تهدف الى خفض النسبة من مستوياتها الحالية الى مستويات اكثر استدامة خلال العام القادم. واكد ان اي تحسن في الوضع المالي مرهون بقدرة الحكومة على تنفيذ هذه التخفيضات التي تهدف الى تعزيز متانة الاقتصاد في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية. وبين ان التوجهات الحكومية تركز على تحقيق التوازن المالي كأولوية قصوى لضمان استقرار البلاد الاقتصادي.
واستبعد المسؤول اي دور للبنك المركزي الاوروبي في معالجة الازمات المالية المحلية مؤكدا ان مهمة فرانكفورت تقتصر على مكافحة التضخم والحفاظ على استقرار الاسعار في منطقة اليورو. واضاف ردا على دعوات سياسية تطالب بتدخل المركزي الاوروبي ان هذه المطالب تبتعد عن المهام الاساسية للبنك الذي يركز على السياسة النقدية الكلية وليس الديون السيادية للدول. واوضح ان الحل يظل داخليا بامتياز ويستوجب تكاتف الجهود الوطنية لتجاوز العقبات الراهنة.
